شرعيا أم عقليا ، والدليل القطعي يكشف عن نوع الحكم الشرعي كشفا تاما ، فيصير عند المكلف قطع بالحكم الشرعي ، ويحدد الموقف العملي للمكلف على أساس الدليل القطعي .
مثلا يقطع المكلف بوجوب الصلاة ، فيكون أول بحث في علم الأصول هو الدليل القطعي كقوله تعالى :
" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ "
« 1 » ، وهذه الآية الكريمة قطعية الصدور من الشارع وقطعية الدلالة لأنها نص صريح دال على الحكم الشرعي وهو حرمة أكل لحم الخنزير .
البحث الثاني :
وإذا لم يجد الفقيه دليلا قطعيا فإنه ينتقل إلى البحث عن الدليل الظني المعتبر الذي جعل الشارع له الحجية سواء كان الدليل الظني المعتبر شرعيا أم عقليا ، والدليل الظني يكشف عن نوع الحكم الشرعي قطعا ناقصا كخبر الثقة ، ويحدد الموقف العملي للمكلف على أساس الدليل الظني المعتبر ، وأكثر الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام روايات عدول وثقات ، وتوجد روايات متواترة قليلة ، فيكون ثاني بحث في علم الأصول هو الدليل الظني المعتبر الذي أعطاه الشارع الحجية ، ونصل إلى الحجية عن طريق دليل قطعي ، ولا بد أن يكون عندنا دليل قطعي على حجية الدليل الظني وإلا لو كان عندنا دليل ظني على حجية الدليل الظني للزم الدور ، فيصير عندنا قطع بحجية خبر الثقة ، ويكون عندنا ظن بالحكم الشرعي المترتب على خبر الثقة ، ولكن لأنه يوجد قطع بحجية خبر الثقة فالحكم الشرعي المظنون يصير
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .