تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مباحث الألفاظ كالمشتق والأوامر والمفاهيم والعموم والتخصيص والإطلاق والتقييد ، ثم يدخلون في مباحث القطع كحجية القطع والتجري ، ثم يدخلون في مباحث الظنون كحجية الظواهر وخبر الواحد وسيرة المتشرعة والسيرة العقلائية والإجماع المنقول ، ثم يدخلون في مباحث الشك والأصول العملية من البراءة والاشتغال والاستصحاب والتخيير ، ثم يدخلون في تعارض الأدلة في مباحث التعادل والتراجيح ، وهذا المنهج لعلم الأصول جاء من اعتبار الأصوليين لهذا العلم علما مستقلا كباقي العلوم . ولكن السيد الشهيد قدس سره عدل عن تلك المنهجية واعتبر علم الأصول منطقا للفقه ، لذلك فإن حركة الأصولي لا بد أن تسير كما تسير حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ، فهناك توافق بين كيفية استنباط الحكم الشرعي والبحوث الأصولية ، لذلك أتى السيد الشهيد بالمنهجية الجديدة لعلم الأصول ، الكتب الأصولية الأخرى فيها مواضيع متفرقة ، وعندما يريد الفقيه أن يستنبط حكما معينا قد يبدأ بتطبيق قاعدة أصولية من آخر الكتاب أو من منتصف الكتاب ، ولكن حركة السيد الشهيد في علم الأصول تتناسب مع حركة الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية ، فالسيد الشهيد ينوع البحث في علم الأصول على أساس حركة الفقيه ، فكما يتحرك الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية يتحرك الأصولي في مباحثه الأصولية . والبحوث الأصولية تكون كما يلي :

البحث الأول :

إن أول ما يبحث عنه الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية من مصادر التشريع هو الدليل القطعي على الحكم الشرعي سواء كان الدليل القطعي