الذي يلحظه المولى ، ويكون الزمان أحد الأزمنة الثلاثة من الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، ويكون الموضوع مشخّصا عند المولى حين النطق بالقضية ، وقائل القضية لا بد أوّلا من أن يحرز أن الموضوع مشخّص ليستطيع أن يجعل الحكم عليه ، فيكون الحكم منصبّا على المصاديق المعيّنين المحدودين ، ويكون الموضوع محدّد الوجود ومتحقّق الوجود في الخارج في قبال القضية الحقيقية التي يكون الموضوع فيها مقدّر الوجود ، ففي القضية الخارجية يوجد تحقّق وتحديد وتعيين للموضوع ، وفي القضية الحقيقية يوجد افتراض لوجود الموضوع .
مثال :
يقول المولى : " أكرم محمدا وعليّا وحسنا وحسينا و . . . " ، فنظره يكون إلى المصاديق الخارجية ولا يعطي مفهوما كليا ، بل يحدّد بنفسه الأشخاص الذين يريد من المكلف إكرامهم ويشخّص خصوصياتهم بنفسه ثم يجعل الحكم عليهم .
وحتى لو قال المولى : " أكرم العالم " فإنه يقوم بنفسه بتحديد المصاديق ولا يترك ذلك إلى المكلف ، وتنحل القضية إلى قضايا بعدد الأفراد ، فلو كان
Footnote
المستقبل ، إذن فكلمة " فعلا " لا تعني أن الأفراد موجودون في زمن الكلام بل تعني أنهم مشخّصون من قبل المولى وإن كانوا سيأتون في المستقبل ، قد يقول المولى : " أكرم العالم " ، ومحمد الذي سيأتي في المستقبل عالم ، إذن يجب إكرامه ، مثلا قول الرسول صلى اللّه عليه وآله : " الأئمة من بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " ، وفي زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان الموجودون ثلاثة ، والباقي سيأتون في المستقبل ، فهم معيّنون بأسمائهم بالترتيب ، فقال صلى اللّه عليه وآله بوجود أئمة للدين معيّنين من اللّه عزّ وجل وإن كانوا سيأتون في المستقبل .