وبعبارة أخرى : ما هي الثمرة النظرية والثمرة العملية المترتبة على هذا التقسيم إلى قضية حقيقية وقضية خارجية لأنه لا بد للقسمة من وجود ثمرة وفائدة - كما يقول المناطقة - ؟
الجواب :
أ - القضية الحقيقية :
إذا جعل الحكم على نحو القضية الحقيقية فإن الحكم يكون منصبا على الموضوع المقدر والمفترض الوجود ، ويمكن تعميم الحكم إلى كل مصداق لهذا الموضوع حتى لو كان المصداق غير موجود في زمن النطق بالقضية ، فيكون الحكم شاملا للأفراد الموجودين بعد زمان الخطاب ، وكلما تحقق الموضوع في فرد فإن الحكم ينصب عليه لأنه كلما تحقق الموضوع تحقق الحكم لأن الموضوع بمثابة العلة للحكم ، وكلما ازداد عدد العلماء في المثال السابق فإنه يجب إكرامهم جميعا لأن موضوع القضية الحقيقية هو العالم المفترض ، وأي فرد جديد من العالم يحقق الافتراض ، فلا يكون هناك تحديد لعدد الأفراد بل كلما يأتي شخص جديد بحيث يكون مصداقا لهذا المفهوم الكلي فإنه يجب إكرامه ، ويكون تحديد المصاديق في القضية الحقيقية بيد المكلف ، فهو الذي يحرز أن هذا الفرد مصداق للمفهوم الكلي فيطبق الحكم عليه ، أو أن ذاك الفرد ليس مصداقا للمفهوم الكلي فلا يطبق الحكم عليه .
ب - القضية الخارجية :
وأما إذا جعل الحكم على نحو القضية الخارجية فنظر المولى يكون إلى الموضوع الخارجي ، فلا يمكن تعميم الحكم إلى أشخاص آخرين أو أشياء أخرى ، فإذا أتى أشخاص آخرون في المستقبل فإن الحكم لا يشملهم لأن نظر