پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 243

پدیدآورندگان:

ص۲۴۳
وأما في الأصل العملي غير المحرز فإنه يوجد محتمل دون الاحتمال والكشف ، وفي الأصل العملي المحرز يوجد ضوء ضعيف جدا ، ولكن هذا الضوء الضعيف لا يرفع حالة الشك من نفسي ، فهنا لا أرجح أحد الطرفين ولكنني أدرك أنني أثناء الصلاة كنت ملتفتا ولم أكن غافلا ، والشك لا يزول من نفسي ، والضوء الضعيف لا يستطيع أن يزيل حالة الشك من نفسي ، لذلك يظل عملي ضمن الوظيفة العملية ولا ينتقل إلى الأمارة ، ففيه نوع من الكشف عن الواقع ولكن هذا الكاشف ليس هو الملاك التام والعلة التامة كما في الدليل القطعي والدليل الظني ، بل هناك دخل لنوع الحكم المشكوك وهو كون المشكوك مرتبطا بعمل تم الفراغ منه ، ففي الأصل العملي المحرز يوجد ( احتمال + محتمل ) ، وفي الأصل العملي غير المحرز يوجد ( محتمل ) فقط ، وفي الدليل القطعي والدليل الظني يوجد ( احتمال ) فقط ، ولكنه في الدليل القطعي احتمال بنسبة 100 % ، وفي الدليل الظني احتمال بنسبة تتراوح بين أكثر من صفر % وأقل من 100 % .

النتيجة :

أي دليل يأتينا نستطيع أن نجعله في محله المناسب ، فإذا كان يوجد في الدليل ( احتمال أي كشف ) بنسبة 100 % فهو دليل قطعي ، وإذا كان يوجد في الدليل ( احتمال ) أكثر من صفر % وأقل من 100 % فهو دليل ظني معتبر وأمارة ، وإذا كان يوجد في الدليل ( محتمل ) فقط بدون احتمال وكشف فهو أصل عملي غير محرز ، وإذا كان يوجد في الدليل ( محتمل + احتمال ) فهو أصل عملي محرز أو تنزيلي ، وهذا التقسيم بهذه الكيفية وبهذه الدقة من إبداعات السيد الشهيد قدس سره .