الظاهري ، فلا يكون نظرنا إلى كل مورد مورد بخصوصه بحيث يحصل فيه الظن فعلا ، بل يكون نظرنا إلى الموارد بشكل عام بحيث يحصل الظن فعلا في أغلبها ، ويطلق على ذلك الظن النوعي أو الكشف النوعي .
مثال : رواية الثقة أحيانا لا تفيد الظن ، مثلا رواية ضعيفة عمل بها الأصحاب ولم يعرضوا عنها ، ولكن أحدهم رفضها ولم يعتمد عليها ، فإنّ عمل الأصحاب بالرواية الضعيفة يؤدي إلى الظن النوعي بصدورها من المعصوم عليه السلام وإن لم يؤدّ إلى الظن الشخصي بالصدور ، فيتم الاعتماد على الرواية مع أنها لم تفد الظن الشخصي .
والدليل الظني يطلق عليه " الأمارة " ، والحكم الظاهري للأمارة يطلق عليه " الحجية " « 1 » ، فنقول : " جعل الشارع الحجية للأمارة " ، بمعنى أننا
پاورقی
( 1 ) سؤال : هل الحكم الشرعي الظاهري الذي نستنبطه من الأمارة هو الحجية ؟ ، الجواب :
يقول السيد الشهيد : " ويسمى الحكم الظاهري بالحجية " ، ونعرف أن الحكم الظاهري يكون نتيجة للحجية ، فالحجية سبب للحكم الظاهري لا أن الحكم الظاهري هو الحجية ، فيكون الإطلاق هنا من باب إطلاق السبب على النتيجة ومن باب تسمية الشيء باسم سببه ، فنطلق على الحكم الظاهري في باب الأمارات الحجية تسمية للشيء باسم السّبب لأن الشارع أعطى الحجية للأمارة ، والأمارة تنتج حكما شرعيا ، فالحكم الشرعي نتج من حجية الأمارة ، فتكون حجية الأمارة سببا للحكم الشرعي ، فنطلق على الحكم الشرعي اسم سببه وهو الحجية ، فيسمى الحكم الشرعي الحجية ، وهذا ممكن في اللغة ، فتارة نسمي الشيء باسم السبب وتارة أخرى نسمي الشيء باسم المسبّب والنتيجة ، إن تعريف الشيء قد يكون باسم سببه أو قد يكون باسم مسبّبه ، مثلا ما هو رضا اللّه تعالى ؟ ، توجد رواية تقول بهذا المعنى إن " رضا اللّه هو ثوابه " ( معاني الأخبار للصدوق ص 20 ) ، فيكون تسمية للشيء باسم المسبّب والنتيجة لأن ثواب اللّه نتيجة مترتبة على رضا اللّه ومسبّب عنه ، وهذا من باب تعريف الشيء باسم مسبّبه لأن ثواب اللّه مسبّب