پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 233

پدیدآورندگان:

ص۲۳۳
حجة علينا ، فيجب أن نأخذ بخبر الثقة ونعمل على طبقه وإن كان الثقة ينسى أحيانا أو يخطئ أو يسهو .

التوضيح :

الدليل الظني فيه نوع من الكشف بنسبة أقل من القطع ، والكشف معناه الاحتمال ، فنحتمل أن هذا الدليل الظني يكشف لنا عن الواقع بنسبة 90 % مثلا ، وسيأتي بعد قليل مصطلح " المحتمل " وهو الذي يؤدي إليه الاحتمال أو مؤدّى الاحتمال أو المكشوف عنه أو نوع الحكم المشكوك ، والدليل القطعي احتماله 100 % ، وأما الدليل الظني فأقل من ذلك ، والملاك التام والعلة التامة في الأمارات هي الكشف وقوة الاحتمال التي تنشأ من الأمارة لأن الأمارة تفيد الظن غالبا إذا لم تكن توجد قرينة على خلاف هذا الظن ، ولا نقول إن الدليل الظني يفيد الظن الفعلي دائما ، بل نقول إن الدليل الظني يفيد الظن الفعلي غالبا ، و " غالبا " يعني في حالات كثيرة ، فهو يؤدي إلى الظن النوعي عند أغلب الناس وإن لم يؤد إلى الظن الشخصي عند الفرد ، فالأمارة طريق للوصول إلى الواقع وإن كان يخطئ أحيانا ، فنأخذ بالدليل الظني إذا أدى إلى الظن النوعي وإن لم يؤد إلى الظن الشخصي ، فأحيانا قد لا يحصل الظن الفعلي لوجود قرينة على الخلاف ، ولكن مع ذلك يترتب عليه الحكم
پاورقی
الشارع الحجية بواسطة الدليل القطعي ، فنحن نقطع بحجية الأمارة لأن الدليل القطعي دل على حجية الأمارة ، ولا نقطع بمؤدى الأمارة لأن مؤدى الأمارة يعطي ظنا ولا يعطي علما ويقينا . إذن : يوجد كشف تام عن حجية الأمارة لأن الدليل الظني إذا لم يكن حجة بواسطة الدليل القطعي فلا يمكن الاعتماد عليه ، ولكن الأمارة لها كشف ناقص عن الحكم الشرعي .