إذ ليس لها توجيه عملي مباشر ، فإذا قلنا بحكم وضعي مثل " بطلان الصلاة " مثلا فإننا نحتاج إلى حكم تكليفي له توجيه عملي مباشر مثل " وجوب إعادة الصلاة " .
الارتباط بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي :
نسأل السؤال التالي :
ما هو الارتباط بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ؟ هل هناك علاقة بينهما ؟
الجواب :
نعم توجد علاقة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي لأنه " لا يوجد حكم وضعي إلا ويوجد إلى جانبه حكم تكليفي " « 1 » ، هذا ما قاله الشهيد في الحلقة الأولى ، ولكنه في الحلقة الثانية يقول : " الأحكام الوضعية التي ليس لها توجيه عملي مباشر ، وكثيرا ما تقع موضوعا لحكم تكليفي " « 2 » .
أنحاء الحكم الوضعي :
توجد للحكم الوضعي صورتان :
هامش
( 1 ) الأصل في الشريعة هي الأحكام التكليفية ، والأحكام الوضعية تأتي في الدرجة الثانية ، والأحكام التكليفية يترتب عليها الثواب والعقاب ، وأما الأحكام الوضعية فلا ثواب ولا عقاب عليها لأنها لا تدخل في ذمة المكلف ، وإنما تبين وضعا من الأوضاع وحالة من الحالات .
( 2 ) قال الشهيد : " كثيرا ما تقع موضوعا لحكم تكليفي " ؛ لأن بعض الأحكام الوضعية لا تقع موضوعا لحكم تكليفي ، مثلا " تنجيس الماء " لا يقع موضوعا لحكم تكليفي ، فلا نقول : " تنجيس هذا الماء حرام " ، وكذلك لا نقول : " تطهير هذا الماء واجب " ، فالطهارة مقدمة للوضوء مثلا وليست واجبة بنفسها .