تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

2 - الحكم الوضعي :

الحكم الوضعي هو الحكم الشرعي الذي لا يتعلّق بأفعال الإنسان مباشرة وليس له توجيه عملي لسلوكه بشكل مباشر أو له توجيه عملي غير مباشر ، بل يشرّع ويبيّن وضعا من الأوضاع وحالة من الحالات التي يكون لها تأثير غير مباشر في سلوك الإنسان ، فيرتبط بأفعال الإنسان بطريق غير مباشر ، فإذا تحقق هذا الوضع فإن الشرع يبيّن ما يترتّب عليه من فعل .

أقسام الحكم الوضعي :

الحكم الشرعي الوضعي على أقسام :

القسم الأول :

الحكم الوضعي المتعلّق بذات المكلّف كالزوجية ، فتأتي الخطابات التي تنظّم علاقات الزوجية ، وتعتبر المرأة زوجة للرجل في ظل شروط معيّنة ، ويلزم كلاهما بسلوك معيّن تجاه الطرف الآخر .
هامش
أجزاء العلة ، ولكن العلة التامة لا يمكن معرفتها ، فالملاك التام لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجل ، والعلة المنصوصة المذكورة يمكن استنباط أحكام أخرى منها ، ولكن العلة غير المنصوصة لا يمكن استنباط أحكام أخرى منها ، هذا عندنا . وأما عند المخالفين فهم يعملون على أساس الظن ، فالفقيه عندهم بعقله يقول بعلة معيّنة ، وعلى أساس ما يظن يستنبط أحكاما أخرى ، فيأتي عندهم بحث القياس الفقهي لا القياس المنطقي . والقياس الفقهي يسمى " التمثيل " في علم المنطق ، وهو أن تجد وجه الشبه بين شيئين فتعطي حكم الشيء الأول للشيء الثاني . ويوجد كتاب للشيخ الصدوق قدس سره بعنوان " علل الشرائع " ، وفي الواقع هذا الكتاب يذكر الحكمة والفائدة المترتبة على الأحكام ولا يذكر علة وملاك الأحكام .