القسم الثاني :
الحكم الوضعي المتعلّق بأشياء أخرى ترتبط بالمكلّف مثل الأشياء الخارجية كالملكية المرتبطة بالمال ، فتأتي الخطابات التي تنظّم علاقة الملكية ، وتعتبر الشخص مالكا للمال ضمن شروط معيّنة .
القسم الثالث :
الحكم الوضعي المتعلّق بأفعال المكلّف بدون توجيه عملي مباشر كجزئية الركوع في الصلاة وشرطية الاستقبال فيها وطهارة الماء في الوضوء .
أمثلة :
مثال 1 : عندما نقول إن " الزوجيّة لا تتم إلا بعقد " فمعنى ذلك أن العقد شرط في الزوجيّة ، والشرطيّة حكم وضعي ، ولكن عندما نقول إن " الزواج مستحب " فهذا حكم تكليفي .
مثال 2 : عندما نقول " النفقة واجبة " فهذا حكم تكليفي لأن الوجوب يقع ضمن الأحكام التكليفية الخمسة ، وعندما نقول " النفقة للزوجة مقدارها ما يشمل المسكن والمأكل والملبس " فهذا حكم وضعي لأنه يعطي وضعا معيّنا .
بعبارة أخرى : الحكم الوضعي تارة يتعلق بأفعال الإنسان بدون توجيه مباشر كالصحة والبطلان والطهارة والنجاسة والجزئية والشرطية والمانعية ، وتارة أخرى لا يتعلق بأفعال الإنسان مثل الزوجية والملكية ، فنقول إن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة ، وهذا الإناء طاهر أو نجس ، والركوع جزء من الصلاة ، والوضوء شرط في صحة الصلاة ، واللباس المصنوع من جلد غير مأكول اللحم مانع عن الإتيان بالصلاة ، وهذا الرجل زوج لهذه المرأة ، وهذا البيت ملك لزيد ، وهذه الأحكام كلها ليست متعلقة بفعل الإنسان بشكل مباشر