تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الشخصي في تشريع الحكم ، والاجتهاد بهذا المعنى يعتبر دليلا من أدلة الفقه ومصدرا من مصادر الحكم والتشريع كما أن الكتاب الكريم والسنة الشريفة مصدران للتشريع ، بل أكثر من ذلك فإنهم اجتهدوا في مقابل النص الشرعي « 1 » ، وهذه نتيجة طبيعية وصل إليها الاتجاه السني لابتعادهم عن أهل البيت عليهم السلام وعدم أخذ الدين من الأئمة عليهم السلام ، وكان على رأس المنادين بالرأي أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، ولقي الاجتهاد بهذا المعنى معارضة شديدة من أئمة أهل البيت عليهم السلام « 2 » ومن الفقهاء الذين ينتسبون إلى مدرستهم عليهم السلام .
هامش
روى له أبو داود والترمذي . . . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وليس إسناده عندي بمتصل . ( 1 ) راجع كتاب " النص والاجتهاد " للسيد الجليل عبد الحسين شرف الدين قدس سره ، وكتاب " الإمام الصادق والمذاهب الأربعة " للشيخ أسد حيدر رضوان اللّه عليه . ( 2 ) إن الرواية لا بد أن تدرس ضمن الظروف الموضوعية التي قيلت فيها ، فالإمام عليه السلام يعيش ضمن ظروف معينة ، وهو عليه السلام يطرح الرواية ضمن هذه الظروف ، وإليك مثال لكلمة تغير معناها إلى معنى جديد . ورد في بعض الروايات عن بعض الأئمة عليهم السلام عبارة : " أكره ذلك " ، كما في الروايات التالية : في بحار الأنوار ج 11 ص 62 ح 1 : عن الحسين بن خالد الصيرفي قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه : " لا إله إلا اللّه " . فقال : " أكره ذلك له " . فقلت : جعلت فداك أوليس كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكل واحد من آبائك عليهم السلام يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه ؟ قال : " بلى ، ولكن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم " .