هامش
والرأي غير القياس ، لأن الرأي إنما هو الحكم بالأصلح والأحوط والأسلم في العاقبة ، والقياس هو الحكم بشيء لا نص فيه بمثل الحكم في شيء منصوص عليه ، وسواء كان أحوط أو لم يكن أصلح ، أو لم يكن كان أسلم أو أقتل ، استحسنه القاتل له أو استشنعه .
وهكذا القول في قوله ( ص ) : " إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ، وإذا اجتهد فأصاب فله أجران " ، ليس فيه للقياس أثر لا بدليل ولا بنص ، ولا للرأي أيضا ، لا يذكر ولا بدليل بوجه من الوجوه ، وإنما فيه إباحة الاجتهاد فقط ، والاجتهاد ليس قياسا ولا رأيا ، وإنما الاجتهاد : إجهاد النفس واستفراغ الوسع في طلب حكم طلب النازلة في القول والسنة ، فمن طلب القرآن وتقرأ آياته وطلب في السنن وتقرأ الأحاديث في طلب ما نزل به فقد اجتهد ، فإن وجدها منصوصة فقد أصاب فله أجران أجر الطلب وأجر الإصابة ، وإن طلبها في القرآن والسنة فلم يفهم موضعا منهما ولا وقف عليه وفاتت إدراكه فقد اجتهد فأخطأ فله أجر ، ولا شك أنها هنالك إلا أنه قد يجدها من وفقه اللّه لها ، ولا يجدها من لم يوفقه اللّه تعالى لها ، كما فهم جابر وسعد وغيرهما آية الكلالة ولم يفهمها عمر ، وكما قال عثمان في الأختين بملك اليمين : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، فأخبر أنه لم يقف على موضع حقيقة حكمهما ، ووقف غيره على ذلك بلا شك ، ومحال أن يغيب حكم اللّه تعالى عن جميع المسلمين ، وباللّه تعالى التوفيق .
ضعفاء العقيلي ج 1 ص 215 :
( 262 ) الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة كوفي ، حدثني آدم بن موسى قال :
سمعت البخاري قال : الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة عن أصحاب معاذ عن معاذ روى عنه أبو عون . قال البخاري : ولا يصح ولا يعرف إلا مرسلا . . . .
تهذيب الكمال - المزي ج 5 ص 266 :
1034 دت الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي . روى عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ عن معاذ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له : بم تحكم . . . الحديث .
روى عنه أبو عون محمد بن عبيد اللّه الثقفي ( د ت ) ، ولا يعرف إلا بهذا .
قال البخاري : لا يصح ولا يعرف .