پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 121

پدیدآورندگان:

ص۱۲۱
عليهم السلام - مثل زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ومحمد بن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن - كانوا في غنى عن علم الأصول في فقههم فلا معنى للقول بتوقّف الاستنباط على علم الأصول ، ويمكننا أن نعرف خطأ هذه الفكرة لأن الحاجة إلى علم الأصول حاجة تاريخية .

الجذور المزعومة للحركة الأخبارية :

حاول المحدّث الأسترآبادي في كتابه " الفوائد المدنية " أن يرجع بتاريخ هذه الحركة إلى عصر الأئمة عليهم السلام لكي تكتسب الشرعية والاحترام ، وادعى بأن الاتجاه الأخباري هو الاتجاه السائد بين فقهاء الإمامية إلى عصر الشيخين الكليني والصدوق ، ولكن الاتجاه الأخباري تزعزع في أواخر القرن الرابع حين بدأ جماعة من علماء الإمامية بالاعتماد على العقل في الاستنباط وربط البحث الفقهي بعلم الأصول تأثّرا بالطريقة السنية في الاستنباط . ويذكر المحدّث الأسترآبادي كلاما للعلامة الحلي - الذي عاش قبله بثلاثة قرون - جاء فيه التعبير عن فريق من علماء الإمامية بالأخباريين ، وأراد أن يستدلّ بهذا النص على سبق الاتجاه الأخباري تاريخيا ، ولكن الحقيقة أن العلامة الحلي يشير في حديثه إلى الأخبارية القديمة التي تعبّر عن مرحلة بدائية من مراحل ومستويات الفكر الفقهي لا إلى حركة ومذهب ذات اتجاه محدّد في الاستنباط ، وهذا ما أكّده المحقق الجليل الشيخ محمد تقي المتوفى سنة 1248 ه في تعليقته الضخمة على المعالم " هداية المسترشدين " .

اتجاه التأليف في تلك الفترة :

وتوسعت الحركة الأخبارية في أواخر القرن الحادي عشر وخلال القرن الثاني عشر ، وفي نفس الوقت وجد اتجاه نشيط موفّق إلى جمع الأحاديث