تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والحمد للّه أولا وآخرا والصلاة والسلام على اشرف أنبيائه محمد وآله الطاهرين دائما سرمدا . قوله دام ظله ويتلوها الكلام في التعادل والترجيح . أقول انما عدل عما في رسائل شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، من جعله هذا المبحث خاتمة للكتاب تحرزا عما قد يتوهم من أن الوجه في جعله قده هذا المبحث خاتمة ، هو خروجه عن المباحث الأصولية ومقاصدها وكونه من المسائل الفقهية وأنت خبير بفساد هذا التوهم بداهة انه لا مجال للاشكال في كونه من مسائل هذا العلم ، ضرورة صدق تعريف هذا العلم عليه ، سواء عرفناه بما عرفوه به من أنه ما يبحث فيه عن عوارض الدليل على الحكم الشرعي الكلى ، أو عرفناه بما عرفه الأستاذ دام ظله في أول الكتاب من أنه العلم بالقواعد المهدة لكشف حال الأحكام الواقعية المتعلقة بافعال المكلفين اما على الأول فلان البحث في المقام بحث عن تعارض ما فرغنا عن دليليته من الاخبار الحاكية عن السنة ولا ينافي ذلك ، الحكم بسقوط أحد المتعارضين تعيينا أو تخييرا أو كليهما ، بالتعارض عن الحجية الفعلية ، بداهة ان الترجيح أو التخيير فرع التعارض ، المتوقف على شمول دليل الحجية والاعتبار لكل من المتعارضين في نفسه ، فلا يرجع البحث في المقام إلى البحث عن شمول دليل الاعتبار للمتعارضين ، كي يرجع إلى البحث عن أصل الحجية ويكون داخلا في المبادى واما على الثاني ، فلان البحث في المقام بحث عما به يستكشف حال الحكم الشرعي الكلى المتعلق بما هو فعل للمكلف من الاخذ بأحد المتعارضين تعيينا أو تخييرا فتبين مما ذكرنا ان الوجه في ذكر الشيخ قده هذا المبحث في الخاتمة هو تأخر البحث عن الأدلة من حيث التعادل والترجيح طبعا ، عن البحث عنها من حيث الحجية والدلالة

[ البحث في تعارض الدليلين ]

قوله دام ظله البحث في تعارض الدليلين ، لا يخفى انه دام ظله انما