تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
القسم الأول الذي ، يكون ما ارتكز في أذهانهم من المناسبة بين الحكم وموضوعه ، صالحا للقرينية على صرف دليل المستصحب عما هو ظاهر فيه ، وهذا بخلاف القسم الثاني الذي ، لا يكون ما هو المركوز في أذهانهم من المناسبة بين الحكم وموضوعه صالحا لذلك ، فان المتعين حينئذ هو الرجوع في تشخيص الموضوع إلى ظاهر الدليل ولعل هذا هو المراد مما اشتهر في ألسنتهم من أن الاحكام تدور مدار الأسماء ، حيث يحتمل ان يريدوا من هذه القضية ان مقتضى القاعدة كلية هو تبعية الاحكام لما جعل موضوعا لها في ظاهر الدليل ، الا ان يفهم من الخارج باعلام الشارع أو بفهم العرف ، ان الموضوع أعم من ذلك أو أخص ، فيكون كلامهم في مقام تأسيس قاعدة كلية في مقام تشخيص موضوعات الاحكام ، بحيث لا يعدل عنها ، الا مع قيام ما يدل على الخلاف من القرائن الخارجية في بعض الموارد الشخصية فظهر مما ذكرنا ان المدار في تشخيص الموضوع مطلقا ، على ما يستفاد من دليل المستصحب ولو بمعونة قرنية خارجية شرعية أو عرفية ارتكازية ، فيكون صدق النقض وعدمه تابعين لما يستفاد من الدليل من الاتحاد وعدمه ، ولو بمعونة فهم العرف بمناسبة الحكم والموضوع ، لكن هذا فيما إذا كان دليل المستصحب لفظيا مبينا ممتازا فيه القيد عن العلة ، واما لو كان دليله لبيا أو لفظيا مجملا غير ممتاز فيه القيد عن العلة ، فينعكس الامر اى يكون اتحاد الموضوع وعدمه تابعين لصدق النقض عرفا وعدمه ، إذ ليس هناك دليل لفظي مبين ، يستفاد منه ولو بضميمة فهم العرف ، ما هو الموضوع والمعروض للحكم بحسب اللب والواقع فتبين مما ذكرنا كله ان الرجوع إلى نظر العرف ، انما هو لتعيين مدلول الخطاب وتشخيص ما هو الموضوع فيه عن العلة ، بحسب ما هو المرتكز في أذهانهم من المناسبة بين الحكم وموضوعه ، لا الرجوع إليهم في قبال الدليل ، كما ربما يظهر من عبارات شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره وغيره فراجع ثم إن شيخنا المزبور قدس سره ، ذكر لما يرى العرف الموضوع فيه أعم من العنوان المأخوذ موضوعا للحكم في الدليل ، أمثلة لا يهمنا التعرض لها وانما المهم هو التعرض لما حكاه
حاشية على درر الفوائد — صفحة 365 | محمود الآشتياني