تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقع الاشكال والكلام في انه لو خرج بعض افراد العام في بعض الأزمنة عن عمومه ، فهل يرجع بعد ذلك الزمان إلى عموم العام مطلقا كما هو ظاهر المحكيّ عن المحقق الثاني في جامع المقاصد ، أو إلى استصحاب حكم المخصص كك كما هو ظاهر المحكيّ عن بعض السادة الفحول ، أو يفصل بين ما لو كان للعام عموم ازمانى ، بان اخذ كل جزء من اجزاء الزمان موضوعا مستقلا لحكم كك ، كي ينحل العموم إلى احكام متعددة حسب تعدد اجزاء الزمان ، كما في قولنا أكرم العلماء في كل يوم فالمرجع هو عموم العام ، وبين ما لم يكن للعام عموم ازمانى بان اخذ الزمان ظرفا لاستمرار الحكم لا قيدا مفردا ، كما في قوله
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، فان الزمان فيه ظرف لاستمرار وجوب الوفاء بالعقد ، لان الوفاء به انا ما لغو ، فالمرجع استصحاب حكم المخصص كما هو صريح كلام شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره في رسائله وفي كتاب المكاسب في خيار الغبن وملخص الكلام في المقام ، هو ان القضية التي لها عموم افرادى ، ان كان لها عموم ازمانى أيضا بان اخذ كل قطعة من قطعات الزمان موضوعا مستقلا للحكم المستفاد منها ، بحيث ينحل العموم بحسب قطعات الزمان إلى احكام مستقلة لا ارتباط بينها ، كما في قولنا أكرم العلماء في كل يوم ، فلا شبهة في انه إذا خرج فرد عن عموم القضية في زمان ، يحكم بدخوله في حكم العام بعد ذلك الزمان ، من غير فرق في ذلك بين كون تلك القطعات مأخوذة بحسب ظاهر الدليل قيدا للفعل المأمور به أو ظرفا للنسبة الحكمية ، إذ على التقدير الأول يصير الاكرام المأمور به بالنسبة إلى كل فرد من افراد العلماء ، متعددا حسب تعدد تلك القطعات ، فيكون اكرام زيد العالم في يوم الجمعة ، فردا من افراد العام مغايرا لاكرامه في يوم السبت وهكذا ، وعلى التقدير الثاني يصير نفس القضية متعددة حسب تعدد تلك القطعات ، فكان المتكلم تكلم بهذه القضية في كل قطعة قطعة من الزمان ، ومن المعلوم ان خروج زيد العالم يوم الجمعة عن عموم قضية أكرم العلماء في كل يوم ، لا يوجب سقوطها عن الحجية فيما بعده من الأيام على كلا التقديرين ، إذ على الأول يكون اكرام زيد في يوم الجمعة فردا من افراد الاكرام مغائرا لإكرامه
حاشية على درر الفوائد — صفحة 339 | محمود الآشتياني