أو عدم موته إلى ما بعد اسلام الوارث ، ويحكم بعدم التوارث فيما إذا كان الامر بالعكس ، وهذا الاستصحاب حاكم على استصحاب عدم تحقق الموضوع المركب ، لأن الشك فيه مسبب عن الشك في تحقق اجزائه ، والأصل في السبب حاكم على الأصل في المسبب وأخرى يكون أحدهما موضوعا لحكم والآخر موضوعا لحكم آخر ، وكان أحدهما ناقضا للآخر ورافعا له ، كما في مسئلة الطهارة والحدث ، وقد عرفت انه لا اشكال في جريان الأصل في حد ذاته في كل منهما ، فيما كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهوله ، وان تعارض الأصل في كل منهما بمثله في الآخر من جهة العلم الاجمالي بانتقاض أحدهما بالآخر ، وهذا بخلاف ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ ، فإنه يشكل في جريان الأصل في حد ذاته بالنسبة إلى كل منهما كما مر بيانه وهنا قسم ثالث متوسط بين القسمين ، كما في مسئلة ما لو وجدت في كر نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها عنها ، فإنها من حيث عدم جريان الأصل بالنسبة إلى معلوم التاريخ تكون شبيهة بالقسم الأول ، ومن حيث إن كلا من الكرية والملاقاة موضوع مستقل لحكم شبيهة بالقسم الثاني والحق في هذه المسألة هو الحكم بنجاسة الماء مطلقا سواء كانت الملاقاة والكرية مجهولتى التاريخ أو كان إحداهما معلومة التاريخ ، اما فيما إذا كانتا مجهولتى التاريخ ، فلان استصحاب عدم الكرية أو القلة إلى الآن المتصل بزمان حدوث الملاقاة ، يكفى في احراز موضوع النجاسة ، وهو كل ماء لاقى النجس ولم يكن قبل ملاقاته له كرا ، ولا يتوقف على اثبات عدم تحقق الكرية إلى زمان الملاقاة ، كي يتوقف اجراء الأصل بالنسبة اليه على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا يتوقف على احراز تحققها بعد الملاقاة ، كي يكون الأصل بالنسبة اليه مثبتا ولا يعارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حدوث الكرية ، وذلك لما عرفت من عدم جريانه في حد ذاته الا على القول بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، مع أنّه لا يثبت كونها بعد زمان حصول الكرية حتى يثبت الطهارة الا على القول بالأصل المثبت ، فان الحكم بالاعتصام مترتب على ما إذا كانت الملاقاة
حاشية على درر الفوائد — صفحة 337
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٣٣٧