تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بعد حصول الكرية ، ومن هنا حكمنا في مسئلة ما إذا تمم الماء القليل النجس كرا بماء القليل الطاهر ، وفيما إذا حصلت الملاقاة والكرية دفعة بنجاسة الماء ، وقلنا إن الكرية دافعة لا رافعة وعلى فرض معارضته به ، يكون المرجع قاعدة النجاسة المستفادة من تعليق الطهارة على وصف وجودي وهو الكرية قبل الملاقاة ، الدال بحسب متفاهم العرف على الحكم بالنجاسة عند الشك في حصول الكرية قبل الملاقاة واما إذا كان إحداهما معلوم التاريخ ، فإن كان المعلوم هي الملاقاة ، فباستصحاب عدم الكرية أو القلة يثبت موضوع النجاسة ويحكم بترتبها عليه ، وان كان المعلوم هي الكرية ، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية غير جار كما مر ، وعلى فرض الجريان لا يثبت ما هو الموضوع للحكم بالطهارة ، وهو كون الملاقاة بعد حصول الكرية الا على القول بالأصل المثبت ، نعم فيما كان للكرية حالة سابقة وحصل هناك ملاقاة للنجاسة ، يحكم باستصحاب الكرية إلى زمان حصول الملاقاة بطهارة الماء ، لاحراز ما هو موضوع لها من وجود الكرية قبل الملاقاة ومما ذكرنا من الفرق ، بين ما إذا كان وجود أحد الحادثين وعدم الآخر جزءين لموضوع حكم واحد ، وبين ما إذا كان وجود كل منهما موضوعا مستقلا لحكم ، وبين المتوسط بين القسمين ظهر ان ما استظهره شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره من اطلاقهم التوقف في بعض المقامات ، من عدم العمل بالأصل في المجهول مع العلم بتاريخ الآخر ، ليس في محله بداهة ان توقفهم عن العمل بالأصل في المجهول مع العلم بتاريخ الآخر ، في مسئلة اشتباه تقدم الطهارة أو الحدث التي هي من القسم الثاني ، من جهة معارضته بمثله في المعلوم ، لا ربط له بالتوقف عن العمل به في المجهول في القسم الأول الذي كلامنا فيه في هذا التنبيه كما لا يخفى .

[ هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص ؟ : ]

قوله دام ظله الأمر التاسع ان الدليل الخ . أقول لا شبهة فيما افاده من عدم جريان الاستصحاب ، فيما كان دليل الحكم دالا على ثبوته أو ارتفاعه في الزمان الثاني ، بداهة ان مورده عدم وجود الدليل الاجتهادى ولو على طبق الحالة السابقة ، وانما
حاشية على درر الفوائد — صفحة 338 | محمود الآشتياني