تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أو يحمل على وقوع التعارض بين الخبر والدليل المذكور ، من جهة انكار حكومة الخبر عليه ، بعد كونهما في مقام بيان حكم الزيادة بعنوانها الثانوي ، وتقديم الدليل المذكور عليه من جهة كونه نصا في الزيادة ، بخلاف الخبر فإنه على تقدير شموله للزيادة ظاهر فيها ونص في النقيصة ، لكن يبعد هذا الحمل ، أولا ما عرفت من أن كونهما واردين في مورد النسيان لا ينافي حكومة الخبر عليه ، وثانيا ان الدليل المذكور وان كان نصا في الزيادة ، لكنه ليس نصا في مورد التعارض وهو غير الركوع والسجود ، لاحتمال إرادة خصوصهما منه .

[ الأمر الرابع : ]

قوله دام ظله الأمر الرابع إذا ثبت جزئية شئ أو شرطيته في الجملة الخ أقول توضيح المقام بحيث يكشف عن وجه المرام ، هو انه إذا ثبت جزئية شئ أو شرطيته للمأمور به في الجملة ، ودار الامر بين كونه جزء أو شرطا مطلقا ولو في حال تعذره ، كي يسقط التكليف عن الباقي في هذا الحال ، وبين كونه جزء أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، كي لا يسقط التكليف عن الباقي المقدور عند تعذره ، فهل الأصل الأولى يقتضى الأول أو الثاني وجهان بل قولان ، ولا بد أوّلا من تحرير محل الكلام وتعيينه ، ثم البحث فيما يقتضيه الأصول فيه فنقول ان محل الكلام ما إذا لم يكن التقييد بالمتصل الكاشف عن تقيد المطلوب به مطلقا كما هو واضح ، وكذا لم يكن القيد المعتبر في المأمور به جزء أو شرطا وجودا أو عدما ، مما يتقوم به ماهية المأمور به بحيث يكون له مدخلية في صدق عنوان المأمور به عليه ، أو مما يعتبر في مطلوبيته وحصول الغرض منه مطلقا ، إذ لا شبهة في ارتفاع التكليف في هاتين الصورتين بتعذر القيد ، اما بارتفاع موضوعه ، واما بارتفاع علته كما هو واضح ومن هنا ظهر وجه ما افاده الشيخ الأنصاري قدس سره ، من التفصيل بين القول بكون ألفاظ العبادات أسامي للصحيح ، والقول بكونها أسامي للأعم ، وانتفاء التكليف عن الباقي عند تعذر القيد على الأول ، دون الثاني ، حيث إنّه على الأول يكون جميع القيود معتبرا في حقيقة المأمور به ومهيته ، بخلافه على الثاني هذا ولكن لا يخفى ان هذا التفصيل انما يصح ، بناء على