الطبيعة المقيدة وفي الثانية المطلقة ، فالتقيد في الرجل الذي هو مدخول الكل ليس تصرفا في لفظ الكل ، وهذا واضح ، ولكنه مع ذلك لو سمعنا من المتكلم أكرم كل رجل لا نرى من أنفسنا في الحكم بالعموم في افراد الرجل الاحتياج إلى مقدمات الحكمة في لفظ الرجل ، بحيث لولاها نتوقف في أن المراد من القضية المذكورة اكرام جميع أفراد الرجل أو جميع افراد الصنف الخاص منه .
ولا يبعد ان يكون نظير ذلك حمل الوجوب على النفسي والتعيينى عند احتمال كونه غيريا أو تخييريا ، فان عدم اشتمال القضية على ما يفيد كون وجوبه لملاحظة الغير وكذا على ما يكون طرفا للفعل الواجب يوجب استقرار ظهورها في كون الوجوب نفسيا تعيينيا ، فلا يحتاج إلى احراز مقدمات الحكمة .
والشاهد على ذلك كله المراجعة إلى فهم العرف ، إذ لا دليل في أمثال ذلك امتن مما ذكر .
ويحتمل ان يكون حمل الإرادة على الوجوب التعييني النفسي عند عدم الدليل على الخلاف من باب كونها حجة على ذلك عند العقلاء لو كان الواقع كذلك ، نظير حجية الأوامر الظاهرية على الواقعيات على تقدير التطابق ، من دون ان يستقر الظهور اللفظي فيما ذكرنا . فافهم
[ الفصل الرابع : ] [ في الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب ]
الفصل الرابع : الجمل الخبرية التي يؤتى بها في مقام الطلب ظاهرة في الوجوب ، سواء قلنا بأنها مستعملة في الطلب مجازا أم قلنا بأنها مستعملة في معانيها من الحكاية الجزمية عن الواقع بداعي الطلب ، كما هو الظاهر ، أمّا على الأول فلما مر من أن الندب يحتاج إلى مئونة زائدة ، واما على الثاني فلان الاخبار بوقوع المطلوب في الخارج يدل على عدم تطرق نقيضه عند الآمر ، فيكون هذا أبلغ في إفادة الوجوب من صيغة افعل وأمثالها .
لا يقال : لازم حمل الجمل الخبرية في مقام الطلب على الاخبار وقوع الكذب