بالإضافة إلى بعض الخصوصات ، ومتساويا بالإضافة إلى الباقي ، أو مرجوحا كذلك ، وإمّا ان يكون مرجوحا بالنسبة إلى بعض ، ومساويا بالنسبة إلى الآخر .
ففي الصورة الأولى : يحكم بالتخيير ، فان أخذنا بالخصوصات يطرح العام كلية ، وان اختير العام فلا وجه لطرح الخصوصات رأسا ، إذ التباين مع المجموع ، لا مع كل واحد فحينئذ يطرح منها مقدار لم يكن للاخذ بالباقي محذور ، فحينئذ يقع التعارض بين الخصوصات ، فيحكم بالتخيير ، لعدم الترجيح ، كما هو المفروض .
وفي الصورة الثانية : يؤخذ بالعام ، بناء على الاخذ بالترجيح ، ويطرح من الخصوصات ما لم يكن في الاخذ بالباقي محذور ، فحينئذ يلاحظ الترجيح في الخصوصات ان كان ، وإلّا فالتخيير .
وفي الثالثة : يؤخذ بجميع الخصوصات ويطرح العام .
والصور الباقية متحدة في الحكم مع الصورة التي لم يوجد ترجيح في البين أصلا ، إذ التباين انما يكون بين العام والبعض المبهم من بين الخصوصات ، وترجيح أحد هذين المتباينين على الآخر لا يكون إلّا بترجيح العام على تمام الخصوصات أو ترجيحها عليه ، فليتدبر
[ الأمر الخامس : هل بين المزايا ترتيب أم لا ؟ ]
الخامس : لو بنينا على الترجيح واقتصرنا على المرجحات المنصوصة مع ملاحظة الترتيب بينها فلا اشكال في وجوب الاخذ بالمزية الملحوظة سابقة وعدم الاعتناء بالأخرى الملحوظة لاحقة ، وان لم نقتصر عليها بل تعدينا إلى كل ما يوجب الأقربية إلى الواقع أو الأبعدية عن الخلاف ، أو قلنا بناء على الاقتصار :
ان أدلة الترجيح انما تكون في بيان ذكر المرجحات دون الترتيب بينها ، فمتى وجدت في أحد المتعارضين احدى المزايا الموجبة لاحد المناطين بناء على الأول ، ووجدت أخرى في الآخر كذلك ، أو وجدت احدى المزايا المنصوصة في أحدهما ، وأخرى في الآخر يحكم بالتخيير ، سواء كانت المزيتان راجعتين إلى الصدور ، أو إحداهما اليه والأخرى إلى جهته .