تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
استمرار التخيير استصحاب ذلك الحاكم على استصحاب الحكم المختار ، والقول باختلاف الموضوع مدفوع بما مر في محله ، من كفاية الوحدة العرفية .

[ الحكم بالتخيير من باب التعبد بالأخبار الواردة ]

الثالث : أنك عرفت ان الحكم بالتخيير في الخبرين المتعارضين انما هو من باب التعبد بالأخبار الواردة في الباب ، وان مقتضى القاعدة بناء على اعتبار الاخبار من باب الطريقية التوقف ، وحينئذ فاللازم الاقتصار في ذلك على مورد الأخبار العلاجية ، وهو صورة تعارض الخبرين ، وحكم تعارض الامارتين القائمتين في غير الاحكام التوقف على حسب ما تقتضيه القاعدة ، كما هو الظاهر .

المقام الثاني فيما إذا كان لاحد الخبرين مزية على الآخر

والتكلم فيه يقع في امرين :

أحدهما هل يجب الترجيح بواسطة وجود المزية في أحد الخبرين أم لا ، الثاني على فرض ذلك هل يقتصر على مزايا مخصوصة أم يتعدى إلى كل مزية .

اما الأمر الأول : [ وجوب ترجيح ذي المزية ]

فالمشهور وجوب الترجيح ، وقبل الشروع في الاستدلال لا بد من تأسيس الأصل في المسألة . فنقول : قد عرفت مقتضى الأصل الأولي في الخبرين المتعارضين بناء على الطريقية والسببية ، وانه على الأول التوقف ، وان كان لأحدهما مزية على الآخر ، إذ مجرد المزية لأحدهما على الآخر لا يصلح دليلا على الخروج عن مقتضى أصالة عدم الحجية ، كما لا يخفى ، لكن كلامنا في هذا المقام بعد فرض حجية أحد الخبرين من جهة التعبد بالاخبار ، انما الاشكال في أن الحجة خصوص ذي المزية أو أحد الخبرين على سبيل التخيير ، فالمقام من دوران الامر بين التخيير والتعيين . فنقول : بناء على اعتبار الاخبار من باب الطريقية مقتضى الأصل التعيين ،
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 660 | الشيخ عبد الكريم الحائري