تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وأمّا تحققها في الوسطى بتمام اقسامها ففي غاية الاشكال ، وعليك بالتتبع في هذا المجال .

خاتمة في تعارض الاستصحاب مع ساير القواعد المقررة للشاك وفي تعارض الاستصحابين

ويذكر ذلك في ضمن مقالات

الأولى : في تعارضه مع القاعدة المقتضية لعدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز :

ومجمل القول في ذلك : انه ان قلنا باعتبار القاعدة من باب الطريقية فوجه تقديمها على الاستصحاب واضح ، وان قلنا به من باب التعبد فمقتضى تقديمه على ساير الأصول وان كان تقديمه عليها أيضا إلّا انه لو قلنا به لزم لغوية القاعدة ، إذ قل ما يتفق عدم استصحاب في موردها ، مخالفا كان أو موافقا ، ولو بنى على تقديم الاستصحاب على القاعدة كتقديمه على ساير الأصول لم يبق لها مورد الا نادرا غاية الندرة [ 1 ] فاللازم تقديمها عليه من هذه الجهة .
هامش
[ 1 ] وذلك لأن الشك اما واقع في القيد أو واقع في الجزء ، والثاني باسره مورد للاستصحاب ، والقيد اما راجع إلى الفاعل أو إلى الفعل ، والأول أيضا مع الحالة السابقة مورد للاستصحاب ، نعم في الثاني حيث إن التقيد محتاج اليه ، ولا يمكن اثباته بالاستصحاب المثبت للقيد ، كان الجاري هو القاعدة ، كما في الأول مع عدم الحالة السابقة ، ولا يبعد ندرة هذين الموردين في جنب غيرهما ، ولكن الاشكال في أن ندرة المورد لا يوجب الاستهجان واللغوية في مقامنا كما يوجبه في سائر المقامات ، وذلك لان تقديم الامارة أو الاستصحاب على قاعدة ظاهرية أخرى ليس من باب التخصيص أو الحكومة المصطلحة ، لعدم التنافي المدلولي بينهما وبين تلك القاعدة ، إذ كل وجه يختار للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري آت في الحكم الظاهري المقدم على مثله ، فلو فرض ندرة المورد من جهة كثرة الامارات الدالة على الواقع لم يكن هذا من التخصيص المستبشع في القاعدة المجعولة للشاك المنقطع اليد عن الامارات الواقعية ، لكن العمدة في المقام تطبيق قاعدة التجاوز والفراغ في الاخبار على خصوص مورد الاستصحاب ، وكفى بذلك وجها للتقديم . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 610 | الشيخ عبد الكريم الحائري