للشيء ليس اخذا بملازمه ، أو اثر ملازمه في الوجود ، أو ملزومه .
واما الرابع فقد يتوهم شمول دليل الاستصحاب له ، من جهة ان الحكم الشرعي وان كان ترتبه بحسب الواقع عقليا ، إلّا انه يمكن ان يرتبه الشارع عند الشك ، فان العقل غير حاكم بترتب الأثر عند الشك في المانع ، فالحكم به في حال الشك ليس خارجا عن وظيفة الشارع .
وفيه أن عنوان عدم المانع ووجوده كالمقتضى بعنوانه وكذا العلة ليس له اثر حتى عقلا ، فان مثل تلك العناوين انما ينتزع من تأثير شيء بعنوانه الخاص في شيء ، لا ان الآثار تتحقق بها ، وهذا واضح جدا .
واما الخامس فلا يبعد دخوله في الأدلة ، حيث إن الحكم ببقاء ما هو من قبيله بجعل منشأ انتزاعه ، فهو مما تناله يد التصرف ، وليس خارجا عن وظيفة الشارع ودعوى انصراف الاخبار عن مثله ليس لها وجه ، والمسألة محل تأمل [ 1 ] .
واما القسم الأول فالتحقيق فيه عدم دخوله في الاخبار وعدم شمولها له ، لان الابقاء العملي للشيء ينصرف إلى اتيان ما يقتضيه ذلك الشيء بلا واسطة .
فان قلت : لو تيقن بشيء ليس له اثر الا بواسطة الوسائط فمقتضى اصالة الاطلاق في لفظ اليقين الحكم بدخول هذا المتيقن أيضا ، فيحكم بوجوب ترتيب الآثار مع الواسطة ، لانحصار الأثر فيها بالفرض ، وإذا صح في ذلك يتم في غيره لعدم القول بالفصل .
هامش
[ 1 ] ولا يتوهم انه بناء على ما مر - من تفسير عدم نقض اليقين بمعاملة الشاك عمل المتيقن - لا يصح اجراء الاستصحاب في الشك في الجزئية وأخواتها ، إذ لا عمل لليقين بهذه الأمور ، لاستناد العمل إلى اليقين بالتكليف الذي هو منشأ انتزاعها . فإنه يجاب بان مقامنا ليس بأسوإ حالا من الاستصحاب الجاري في الموضوع مع أن العمل مستند إلى اليقين بالحكم المرتب على ذلك الموضوع ، فكما يصح اسناد العمل إلى اليقين بالموضوع مسامحة كذلك يجري نظير هذه المسامحة في مقامنا أيضا . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .