فان تم الاجماع في المسألة ، وإلّا فالقول بعدم وجوب الاحتياط مشكل ، لعين ما ذكر في الشبهة المحصورة من دون تفاوت .
ولا يبعد ان يكون حكمهم بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة من جهة مقارنتها غالبا مع فقد بعض شروط التنجيز ، وعلى هذا لا خصوصية لها في الحكم المذكور .
هذا حكم الشبهة في متعلق الحكم بعد احراز أصله ، وقد ذكرنا ان الشبهة ان كانت في أصل التكليف فالقاعدة تقتضى البراءة وان كانت في متعلقه بعد احراز أصله فالقاعدة تقتضى الاحتياط .
وقد وقع الاختلاف بين أصحابنا في بعض من الشبهات ، فذهب جماعة إلى كونه موردا للبراءة ، والأخرى إلى كونه موردا للاشتغال ، ومبنى الخلاف انه هل هي من افراد الشبهة في أصل التكليف أو في متعلقه .
[ في الأقل والأكثر [ الارتباطيين ] ]
ومن تلك الموارد الشك في جزئية شيء للمأمور به وان التكليف هل هو متعلق بالمركب الأقل أو الأكثر .
والتكلم فيه يقع في مقامين :
أحدهما في اقتضاء الأصل العقلي ، والثاني في اقتضاء الأصل الشرعي ، والمركب الواجب تارة يفرض توصليا لا يشترط فيه قصد القربة ، وأخرى تعبديا .
[ المقام الأول : في اقتضاء الأصل العقلي ]
ولنقدم الكلام في الواجب التوصلي بحسب اقتضاء الأصل العقلي ، فنقول :
احتج على لزوم الاحتياط بثبوت العلم الاجمالي بالتكليف المتعلق بالأقل أو الأكثر ، ومقتضى اشتغال الذمة بالتكليف وجوب الفراغ منه يقينا ، وهو لا يحصل إلّا باتيان الأكثر .
لا يقال : ان الأقل معلوم الوجوب على كل حال ، لأنه اما واجب نفسا واما مقدمة لحصول الأكثر ، وبعد العلم بوجوب الأقل تفصيلا ينحل العلم