تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بالامارة تعبدا فالعلم بأنه حمر تعبدا يعامل معه معاملة العلم بالخمر الواقعي ، ألا ترى أنه بعد اثبات الخمرية لمائع بالأمارة أو بالاستصحاب نحكم بان شربه شرب الخمر ، فكما لا إشكال في اثبات شرب الخمر في المثال فلا بد ان لا يستشكل في ثبوت العلم بالخمرية فيما نحن فيه . قلت : بين المثال وما نحن فيه فرق ، وهو انا متى أثبتنا قيدا كالخمرية لمحلّ بأصل أو أمارة فمقتضاه إثبات كل اثر كان لذلك القيد لذلك المحل ، وعلى هذا فنقول : اثر الخمر الواقعي أن شربه حرام ، فإذا ثبت الخمرية تعبدا لمائع كان أثره ان شربه حرام كشرب الخمر ، وهذا المعنى لا يجيء فيما نحن فيه ، فإنه لا يمكن ان يقال : إن اثر الخمر الواقعي أن العلم به موجب للحرمة ، بل الموضوع هو العلم بعنوان الخمرية ، وحيث لا ملازمة بين خمرية الشيء واقعا وكون العلم به علما بالخمر فلا يكفى الامارة القائمة على الخمرية في اثبات العلم بها .

[ في التجرى ]

ثم انك قد عرفت مما سبق عدم تجويز العقل الاقدام على مخالفة القطع المتعلق بالتكليف ، فلو اقدم على ذلك وصادف قطعه الواقع فلا شبهة في استحقاقه العقوبة ، واما لو لم يصادف فوقع النزاع والاختلاف بين العلماء " قدّس سرهم " في حكمه .
هامش
البسيط . فنقول انه من الوسائط الخفية التي لا يريها العرف واسطة ، ولأجل أحد هذين الوجهين نقول : يكفى في ترتب الحكم ثبوت جزء بالوجدان والباقي بالأصل ، وهذا لا يتم في الخمر المعلومة ، لان كون هذا المائع خمرا في الواقع لا يستلزم كون العلم المتعلق به هو العلم بكونه خمرا ، كما أن العلم بكونه خمرا لا يستلزم كونه خمرا في الواقع وبعبارة أخرى ؛ مجرد تعلق علم بهذا المائع وكونه خمرا في الواقع لا يكون منشأ لانتزاع الخمر المعلومة بخلاف كون هذا الماء كرا فتدبر . * تعليقة المحقق الخراساني " قدّس سرّه " ص 7 .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 334 | الشيخ عبد الكريم الحائري