تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والظن في الامارة أو العلم والشك في الاستصحاب طريقا وموضوعا ، وهو مستحيل . وحاصل الجواب انه بعد ما فرضنا اعتبار العلم طريقا بالمعنى الذي سبق فأدلة حجية الامارة أو الاستصحاب وان لم تتعرض الا لتنزيل المؤدى منزلة الواقع تكفي في قيام كل منهما مقام العلم ، لاحراز الموضوع المقيد بعضه بالتعبد وبعضه بالوجدان ، كما عرفت . ثم أنه [ 1 ] قد يتفصّى عن الاشكال بوجه آخر . وهو أنه بعد ثبوت الخمر مثلا
هامش
[ 1 ] كانت عبارة المتن السابقة من هنا إلى أول بحث التجرى كما يلي : ثم إنه " دام بقائه " تفصى عن هذا الاشكال " بأنه بعد تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، فالواقع التعبدي معلوم ، مثلا لو ورد دليل على حرمة الخمر المعلومة وقامت البينة على أن هذا خمر نعلم بواسطة دليل حجية البينة بان هذا خمر تعبدا ، فيتحقق هذا الموضوع بواسطة دليل الحجية والوجدان ، فدليل الحجية يوجب ثبوت الخمر تعبدا ، والعلم بان هذا خمر تعبدا وجداني " . * وفيه ان أخذ بعض اجزاء الموضوع تعبدا وبعضها وجدانا انما يكون فيما إذا كان الجزء الوجداني مما اعتبر في الدليل الأول ، كما إذا ترتب الحكم على الماء الكر الطاهر فنقول : كون هذا ماء وجداني وكونه كرا وطاهرا مثلا يتحقق بالأصل ، واما في مقامنا هذا فالجزء الوجداني ليس مما اخذ في الدليل الأول ، لان الموضوع فيه هو العلم بالخمر الواقعية لا الأعم منها ومن التعبدية حتى يتحقق هذا الجزء بالوجدان ، فلا بد في ترتيب اثر العلم بالخمر الواقعية على العلم بالخمر التعبدية من تنزيل آخر . فان قلت : ان الحكم في الموضوعات المقيدة انما رتب على المقيد من حيث إنه مقيد ، ولا شك في أن مجرد اثبات أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان لا يوجب اثبات المقيد ، فلا محيص عن ذلك إلّا ان تلتزم بان المقيد بالقيد التعبدي بمنزلة المقيد بالقيد الواقعي ، فهنا نقول أيضا : يكفى في ترتب الحكم العلم بالخمر التعبدية . قلت : الحكم المرتب على الماء الكر ليس مرتبا على المقيد اعني العنوان البسيط ، بل الموضوع هو منشأ انتزاع ذلك العنوان اعني الماء حال كونه كرا ، ولو سلمنا كون الموضوع هو -