تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وهذا وان كان وجها معقولا لتصور بقاء الأمر الأول في التعبديات مع الاخلال بالقربة مع تصور سقوطه عند الاتيان بها ، لكن لا يلتزم بالمبنى قائله فإنه يقول كما هو الحق : بدلالة الصيغة على مطلوبية صرف وجود الطبيعة لا وجودها الساري . ( * 17 ) ( ، ص 79 ) قوله " دام ظله " على عين المصلحة التي تقوم بالفعل الاختياري من دون تفاوت " آه " بان يكون هناك حقيقة واحدة كماهية الصلاة مطلوبة وكان مصداق هذه الطبيعة الواحدة بالنسبة إلى أصناف الناس مختلفا ، فالاختلاف راجع إلى صرف المصداق ، وإلّا فالماهية واحدة ، والخاصية واحدة ، كما هو الحاصل في صلاتي المسافر والحاضر . ( * 18 ) ( ، ص 79 ) قوله " دام ظله " لكن من غير سنخ تلك المصلحة القائمة بالفعل الاختياري " آه " بان كان حال الصلاة مع الوضوء والصلاة مع التيمم كحال الصلاة والصوم ، بحيث لو أمكن اجتماع عنوانيهما في المكلف لكان كلاهما مطلوبا منه ، لكنه غير ممكن ، فلا يمكن ان يكون في حال واحد قادرا ومضطرا ، وهذا أيضا يمكن ان يكون مصلحة الاضطراري أهم من الاختياري ويمكن أن تكون مساوية ، وعلى تقدير الأهمية كون الزيادة واجب الاستيفاء وغير واجبة ، وعلى تقدير الوجوب كونه ممكن الاستيفاء وغير ممكنة ، فتبين ان الاقسام الأخيرة المذكورة بعد هذين القسمين جارية في كليهما ، لا في خصوص القسم الأول ، وهو صورة اشتمال الفعل الاضطراري على عين مصلحة الاختياري بلا تفاوت أصلا . ( * 19 ) ( ، ص 80 ) قوله " دام ظله " واما ما وقع بمقتضى النظر في أدلتها " آه " وليعلم ان في كلمات الفقهاء في هذا المقام تناقضا ، فإنهم ذكروا ان المضطر لو عمل بما هو وظيفته في حال الاضطرار كفاه ذلك عن القضاء ، فلا يجب عليه إذا تمكن من الفعل التام الاختياري قضائه تداركا لما فات من وصف كماله ، ككون الصلاة مع الطهارة المائية ، وذكروا أيضا أنّه لو حصل لنفسه مقدمات الاضطرار كما لو اهرق مائه حتى يصير فاقد الماء اما في خصوص ما بعد دخول الوقت أو مطلقا ولو قبل دخوله فقد اثم . وأنت خبير بان مقتضى الكلام الأول معلومية أو احتمال أن تكون الصلاة مع الطهارة الترابية مثلا مشتملة على عين مصلحة الصلاة مع الطهارة المائية أو مع زيادة في الثانية لا يجب استيفائها ، ومقتضى الكلام الثاني معلوميّة أن تكون مشتملة على مرتبة نازلة وتكون الزيادة واجب الاستيفاء وغير ممكنة بان يكون اتيان الناقص مفوّتا للمحلّ بالنسبة إلى الزيادة . فان قلت : مقتضى الكلام الاوّل أيضا وهو سقوط القضاء يمكن جمعه مع هذا الفرض ، ولا يتعين معه الاشتمال على عين مصلحة الاختياري . قلت : لا شبهة في أنه ليس لنا في البين مقدمة خارجية مع قطع النظر عن الأدلة اللفظية