في مكان مخصوص مثلا شيء آخر مفهوما وان كانا متحدين في الخارج ، نعم لو تعلق النهى بنفس المقيد وهي الصلاة المخصوصة فلازمه الفساد من جهة عدم امكان كون الطبيعة من دون تقييد ذات مصلحة توجب المطلوبية والطبيعة المقيدة بقيد خاص ذات مفسدة توجب المبغوضية .
والحاصل انه كلما تعلق النهى بأمر آخر يتحد مع الطبيعة المأمور بها فالصحة والفساد فيه يبتنيان على كفاية تعدد الجهة في تعدد الامر والنهى ولوازمها من القرب والبعد والإطاعة والعصيان والمثوبة والعقوبة " 1 " وحيث اخترنا كفاية تعدد الجهة في ذلك فالحق في المقام الصحة ، وكلما تعلق النهى بنفس المقيد لا يمكن كون العمل صحيحا وان قلنا بكفاية تعدد الجهة ، فان الجهة الموجبة للمبغوضية ليست مباينة لأصل الطبيعة حتى في عالم الذهن ، فلا يمكن أن تكون مبغوضة ويكون أصل الطبيعة محبوبة من دون تقييد ، وبعبارة
هامش
( 1 ) فيه ان الجهتين المتغايرتين مفهوما المتحدتين وجودا في باب الاجتماع كان اتحادهما مصححا للحمل فلهذا وقع اجتماع الامر والنهى في مورد تصادقهما محلا للنزاع المتقدم ، واما إذا كان أحد المفهومين منطبقا على ذات الفعل والآخر كان من قبيل الخصوصية فمن الواضح عدم صحة حمل أحدهما على الآخر وان كان الحد الواحد من الوجود محيطا بكليهما ، فالقائل بالامتناع في الفرض الأول لا يلزم ان يقول به في الثاني ، لعدم الاتحاد الحملى ، نعم حيث إن المتخصص والخصوصية متلازمان في الوجود لا يمكن اختلافهما في الحكم بان يتعلق الامر بالذات مثلا والنهى بالخصوصية بناء على ما هو المفروض من سراية الامر من الطبيعة إلى الافراد ، فلا بد من تقييد الامر بغير هذا المورد ولكن هذا لا يوجب فساد العبادة لقيام الملاك في ذات الفعل ، فيكون الفاعل متقربا بنفس فعل الصلاة مثلا ومسخوطا عليه لوصف كينونته في الحمام .
فتحصل مما ذكرنا هنا وما ذكرنا في المتن انه متى تعلق النهى بالخصوصية فالحق صحة العبادة حتى على القول بالامتناع في المسألة السابقة ، ومتى تعلق بالخاص البطلان حتى على القول بالجواز هناك " منه " .