تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
محرما شرعا لبطل ، بل يشعر بان الملازمة بين المعصية والفساد من المسلمات بين الأصحاب ، وانما اشتبه من قال بفساد النكاح في الفرض من جهة تخيل ان التحريم المستلزم للفساد أعم من أن يكون متعلقا بعنوان المعاملة بأصل الشرع أو يكون من جهة وجوب متابعة السيد . ويمكن ان يقال : ليس المراد من المعصية في الرواية مخالفة النهى التحريمى بل مخالفة النهي الوضعي ، إذ من المتعارف اطلاق المعصية عرفا على عقد لم يشرّعه الشارع ولم يمضه ، ومن المعلوم ان العصيان بهذا المعنى ملازم للفساد ، فتأمل " 1 " .

[ في المفاهيم ]

فصل والمراد من المفهوم هو القضية الغير المذكورة التابعة للمذكورة لخصوصية مستفادة منها ، واعلم أن النزاع في باب المفاهيم راجع إلى الصغرى وان القضية الكذائية هل لها مفهوم أو لا ؟ فلو احرز المفهوم فلا اشكال في حجيته .
هامش
الحديث 1 . الكافي ج 5 ص 478 ، باب المملوك يتزوّج بغير اذن مولاه ، الحديث 3 . من لا يحضره الفقيه ، باب طلاق العبد ، الحديث 4 . ( 1 ) وجه التأمل ان كون عصيان السيد في مورد الرواية من جهة مخالفة النهى الوضعي وعدم الإذن لا ينافي شمولها لمخالفة النهى التكليفي بعد اشديتها من الأولى في ملاك العصيان . فان قلت كيف يتصور في مورد الرواية عصيان السيد إذ لو فرض نهى السيد سابقا على النكاح فهو مانع عن لحوق الإجازة ، وان لم يصدر عنه نهى . بل كان مجرد عدم الإذن فلا موضوع للعصيان . قلت : مقتضى وظيفة العبودية ان لا يتجاوز في افعاله خصوصا مثل النكاح عن اظهار الرضا من المولى ولا يكتفى بمجرد الرضا الباطني فلو تجاوز عن هذه الطريقة صح اطلاق العصيان عليه حينئذ وبذلك يصير محرما شرعيا بهذا العنوان الثانوي ويصححه لحوق الإجازة " منه " .