تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مطلق ففي زمان تحقق شرط المهم يجتمع الأمران المتعلقان بالضدين ، وكل واحد منهما مطلق ، أمّا الامر المتعلق بالأهم فواضح ، وأمّا الامر المتعلق بالمهم فلان الامر المشروط بعد تحقق شرطه يصير مطلقا . والجواب يظهر مما قدمناه في المقدمات ؛ وحاصله ان الامر بالأهم مطلق ، والامر بالمهم مشروط ، اما قولك بان الشرط اما هو الترك الخارجي أو العنوان المنتزع منه فنقول انه هو الترك الخارجي ، وقولك انه على هذا يلزم تأخر الطلب عن زمان الترك مدفوع بما عرفت من عدم لزوم اقتضاء الطلب المشروط ايجاد متعلقه بعد تحقق الشرط ، بل قد يقتضيه كذلك وقد يقتضى مقارنة الفعل للشرط ، كما عرفت ذلك كله مشروحا . فان قلت : سلمنا كون الشرط نفس الترك الخارجي للضد ولا يلزم من ذلك تأخر الطلب عن مضى زمان الترك ولكن نقول في ظرف فعلية الطلب المشروط اما تقول ببقاء الطلب المطلق أولا ، والثاني خلاف الفرض والأول التزام بالامر بما لا يطاق . قلت : نختار الشق الأول ولكن لا يقتضى الطلب الموجود حينئذ الا عدم تحقق الترك الذي هو شرط لوجوب الآخر ، لا انه يقتضى ايجاد الفعل في ظرف تحقق هذا الترك ، كما أوضحناه في المقدمات ، فليتأمل في المقام فإنه مما ينبغي ان يصرف لأجله الليالي والأيام .