تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
اشكال في أن احتمال التعبدية احتمال قيد زائد ، فالشك فيه من جزئيات الشك في المطلق والمقيد ، فان كانت مقدمات الاخذ بالاطلاق موجودة يحكم باطلاق الكلام ويرفع القيد المشكوك ، وإلّا فالمرجع هو الأصل الجاري في مقام دوران الامر بين المطلق والمقيد ، ولما كان المختار فيه بحسب الأصل العملي البراءة يحكم بعدم لزوم القيد . واما على ما قيل : من لزوم تعلق الطلب على تقدير التعبدية بذات الفعل مع اخصيّة الغرض فقد يقال : كما يظهر من كلمات شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " بعدم جواز التمسك باطلاق اللفظ لرفع القيد المشكوك ، وكذلك لا يمكن اجراء اصالة البراءة فيه ، بل المقام مما يحكم العقل بالاشتغال ، وان قلنا : بالبراءة في دوران الامر بين المطلق والمقيد . اما الأول فلان رفع القيد باصالة الاطلاق انما يكون فيما لو احتملنا دخول القيد في المطلوب ، والمفروض عدم هذا الاحتمال والقطع بعدم اعتباره فيه أصلا ، وانما الشك في أن الغرض هل هو مساو للمطلوب أو أخص منه ، وحدود المطلوب معلومة لا شك فيها على اى حال . واما الثاني فلانه بعد العلم بتمام المطلوب في مرحلة الثبوت لو شك في سقوطه باتيان ذاته وعدم سقوطه بواسطة بقاء الغرض المحدث للامر لا مجال إلّا للاحتياط ، لان اشتغال الذمة بالامر الثابت المعلوم متعلقه يقتضى القطع بالبراءة عنه ، ولا يكون ذلك إلّا باتيان جميع ما يحتمل دخله في الغرض ، ومما ذكر تعرف الفرق بين المقام وساير الموارد التي شك في مدخلية قيد في المطلوب ، وملخص الفرق ان الشك فيها راجع إلى مرحلة الثبوت وفي المقام إلى السقوط ، هذا . والحق عدم التفاوت بين المقام وساير الموارد مطلقا ، اعني من جهة الاخذ بالاطلاق ومن جهة اجراء اصالة البراءة . اما الأول فلان القيد المذكور وان لم يحتمل دخله في المطلوب لعدم
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 101 | الشيخ عبد الكريم الحائري