تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأوّل : عدم ثبوت سيرة العقلاء على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ في إمكان شيء وامتناعه ، والإمكان في كلام الشيخ الرئيس قدّس سرّه « كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فزره في بقعة الإمكان » يكون بمعنى الاحتمال لا في مقابل الامتناع ، ولا يرتبط بما نحن فيه . الثاني : أنّ على تقدير ثبوت السيرة لا حجّية لها ؛ لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها ، والظنّ باعتبارها لو كان لا يفيد فإنّ الكلام في اعتباره ، ولا يمكن إثبات حجّية الظنّ بالظنّ بالحجّية . الثالث : أنّه لا يترتّب على هذا النزاع ثمرة عمليّة ، فإنّ على فرض إثبات إمكان التعبّد بالظنّ وقوعا لا يكون ملازما لوقوعه في الخارج ، فيحتاج وقوعه في الخارج إلى دليل مستقلّ . نعم مع قيام الدليل على وقوعه لا حاجة إلى إثبات إمكانه ؛ لأنّ الدليل القائم على وقوعه دليل على إمكانه ، حيث يستكشف منه عدم ترتّب تالي فاسد عليه . وأضاف المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » إشكالا آخر على صاحب الكفاية قدّس سرّه حاصله : أنّ الإمكان المبحوث عنه في المقام إنّما هو الإمكان التشريعي حيث يبحث عن أنّ التعبّد بالأمارات هل يستلزم محذورا في عالم التشريع من اجتماع الحكمين أو تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة أو غير ذلك من التوالي الفاسدة ، أو لا يستلزم شيئا من ذلك . ومورد ثبوت بناء العقلاء على إمكان الشيء عند عدم وجدان ما يوجب استحالته على فرض تسليمه إنّما هو الإمكان التكويني دون التشريعي . ولكنّه ليس بتمام ، فإنّ الإمكان التشريعي لا يكون في مقابل الإمكان الذاتي والإمكان الوقوعي وقسيما لهما ، بل يكون مصداقا للإمكان الوقوعي ، كما أنّ الإمكان
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 88 .