نتيجة التقييد ؛ إذ الملاك الذي يقتضي تشريع الحكم إمّا أن يكون محفوظا في كلتا حالتي الجهل والعلم فلا بدّ حينئذ من نتيجة الإطلاق ، وإمّا أن يكون محفوظا في حالة العلم فقط فلا بدّ حينئذ من نتيجة التقييد ، وحيث لم يمكن أن يكون الجعل الأوّل متكفّلا لبيان ذلك فلا بدّ من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد ، وهذا الجعل الثاني يصطلح عليه بمتمّم الجعل ، فاستكشاف كلّ من نتيجة الإطلاق والتقييد يكون من دليل آخر .
وقد ادّعى تواتر الأدلّة على اشتراك الأحكام في حقّ العالم والجاهل ، والظاهر قيام الإجماع بل الضرورة على ذلك ، ومن تلك الأدلّة والإجماع والضرورة يستفاد نتيجة الإطلاق ، وأنّ الحكم مطلق في حقّ العالم والجاهل ، ولكن تلك الأدلّة قابلة للتخصيص ، وقد خصّصت في غير مورد كما في مورد الجهر والإخفات والقصر والإتمام ، حيث قام الدليل على اختصاص الحكم في حقّ العالم « 1 » . ففيما نحن فيه بلحاظ كون القطع من الانقسامات اللاحقة وعدم إمكان التقييد اللحاظي فيه في ضمن جعل واحد ، فلا بدّ من بيان إطلاق الحكم أو تقييده في ضمن متمّم الجعل ودليل مستقلّ ، ويعبّر عنه بنتيجة التقييد ، وهذا ليس بممتنع . هذا تمام كلامه قدّس سرّه .
ويناقش فيه على عدة جهات :
الأولى : أنّه لا يمكن جريان نتيجة التقييد في جميع الانقسامات اللّاحقة للحكم ، بيان ذلك : أنّ الانقسامات اللاحقة على قسمين :
أحدهما : ما يمكن تقييد الحكم به بنحو نتيجة التقييد ، وذلك مثل قصد القربة - بمعنى إتيان العمل بداعويّة أمره - في العبادات ففي مثل ذلك يصحّ التفصيل المذكور ، بخلاف ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه في بحث الواجب التوصّلي والتعبّدي من استحالته
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 86 ، ب 26 من أبواب القراءة ، ح 1 .