وهو أيضا محال ، فلا بدّ من الالتزام ببساطة المشتق ؛ لئلا يلزم شيء من هذين المحذورين . هذا .
والمستفاد من كلام شارح المطالع أنّ معنى الناطق وإن كان بنظر البدوي مفردا لكنه بحسب دقة النظر مركّب هل هو معنى الذي ذكره صاحب الكفاية بأنّ المقصود من البسيط هاهنا البساطة في مقام الإدراك والتصوّر ؟ وهذا لا ينافي مع التركّب عند التحليل ، والمراد من التحليل في كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه هو دقّة النظر في كلام شارح المطالع حتى لا يكون بينهما فرقا إلّا بالتسمية ، بأنّ شارح المطالع سماه مركّبا ، وصاحب الكفاية سماه بسيطا .
والتحقيق : أنّ قول شارح المطالع في التركيب هاهنا يشبه تركيب « غلام زيد » إلّا أنّ معنى « غلام زيد » مركّب بحسب بادئ النظر ، ومعنى « ضاحك » مركّب بحسب دقّة النظر ، فلا فرق بين « الضاحك » و « غلام زيد » في مقام الإدراك والتصوّر من حيث تركّب المعنى أصلا ، بخلاف ما قال به المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، فإنّه لا تركّب في معنى « الضاحك » و « الناطق » في مقام الإدراك والتصوّر عنده أصلا ، على أنّ البساطة التي إدّعاها المحقّق الشريف هي البساطة عند الإدراك والتصوّر بحسب دقّة النظر « 1 » ، فإنّه إذا كان معنى « الناطق » و « الضاحك » بحسب النظر الدقي التصوّري مفردا لا يستلزم أخذ عرض العام في الفصل وتبديل قضيّة ممكنة بالضرورية وإن كان بحسب التعمّل والتحليل مركّبا .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المراد من المركّب بحسب الإدراك والتصوّر أن يكون المعنى المتبادر إلى الذهن مركّبا في الواقع مثل معنى المتبادر من « غلام زيد » والبسيط بعكسه ، والمراد من المركّب بحسب التحليل أن لا يكون المعنى المتبادر إلى الذهن كذلك ، بل كان في الواقع واحدا ، ولكن العقل بالتعمّل والتعقّل والتحليل يجعله مركّبا والبسيط بعكسه ، ولا يذهب عليك أنّ دقة النظر في العبارة غير التحليل العقلي ، والمقصود منه أن يكون المعنى مركّبا في الواقع ولكنّه في بادئ النظر يتصوّر بسيطا ، ومع دقّة النظر يكشف الحال .