وعلى هذا المعنى لا ربط للرواية بالاستصحاب أصلا .
ومنها : ما يستفاد من كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه « 1 » وهو : أنّ الاستدلال بها على الاستصحاب مبنيّ على إرادة اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقا والشكّ في إتيانها ، وقوله : « قام فأضاف إليها أخرى » مطلق لا يدلّ على إتيان الركعة المشكوكة متّصلة أو منفصلة ، ولا مانع من تقييده بالروايات الواردة في باب الشكّ من الاحتياط بالبناء على الأكثر والإتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة ، فدلالة الرواية على الاستصحاب وموافقتها مع مذهب الخاصّة لا إشكال فيها .
ويرد عليه : أنّ معنى دلالة قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » على الاستصحاب هو عدم الإتيان بالركعة المشكوكة في صورة الشكّ ، فلا بدّ من الإتيان بها متّصلة ، وهو موافق لمذهب العامة ، فكيف يمكن الجمع بين الرواية الصحيحة والروايات الواردة في الباب بالإطلاق والتقييد بعد منافاتهما من حيث الدلالة بالاتّصال والانفصال ؟
ومنها : ما ذكره استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه بقوله : « وهو أن يراد من اليقين والشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيّات والأفراد كما هو ظاهرهما ، ولا ينافي ذلك اختلاف حكمهما باختلاف الموارد .
فيقال : إنّ طبيعة اليقين لا تنقض بالشكّ ، ولعدم نقضها به فيما نحن فيه مصداقان :
الأوّل : عدم نقض اليقين بالركعات المحرزة وعدم إبطالها لأجل الشكّ في الركعة الزائدة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 294 .