إدخال المشكوك فيها في المتيقّنة ، وعدم خلط إحداهما بالأخرى ، فيكون المراد بالشكّ اليقين المشكوك فيها والمتيقّنة ، أي أضاف الركعتين إلى الركعتين المحرزتين ، والركعة إلى الثلاث المحرزة ، لكن لا يدخل المشكوك فيها في المتيقّنة ، ولا يخلط إحداهما بالأخرى بأن يأتي بالركعة والركعتين منفصلة لا متّصلة ؛ لئلّا يتحقّق الاختلاط وإدخال المشكوك فيها في المتيقّنة .
ولا يخفى أنّ هذا الاحتمال أظهر من الاحتمال الأوّل ، حيث إنّ الظاهر من النهي عن الإدخال والخلط أنّهما تحت اختيار المصلّي ، فيمكنه الإدخال والخلط وتركهما ، والركعة المشكوك فيها إمّا هي داخلة بحسب الواقع في المتيقّنة أو لا ، وليس إدخالها فيها وخلطها بها باختياره ، بخلاف الركعة التي يريد إضافتها إليها ، فإنّ له الإدخال والخلط بإتيانها متّصلة ، وعدمهما بإتيانها منفصلة .
كما أنّه على هذا الاحتمال يكون ظهور قوله : « ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » محكّما على ظهور الصدر في أنّ الركعة أو الركعتين لا بدّ أن يؤتى بها متّصلة ، فكأنّه قال : « قام فأضاف إليها أخرى من غير خلط الركعة المضافة المشكوك في كونها الرابعة أو الخامسة بالركعات المتيقّنة » ، ولا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق كما أفاده المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » وتبعه غيره « 2 » ، بل من قبيل صرف الظهور البدوي .
ومنها : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 3 » في جواب صاحب الوافية بقوله : « إن كان المراد بقوله : « قام فأضاف إليها أخرى » القيام للركعة الرابعة من دون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 450 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 362 و 363 .
( 3 ) الرسائل 3 : 62 و 63 .