وهي قواعد كلّيّة يفهم منها حكم المقام لانطباقها عليه .
وأمّا ثانيا فلحفظ ظهور اللام في الجنس ، وعدم حملها على العهد ، وحفظ ظهور اليقين بإرادة نفس الحقيقة ، لا الخصوصيّات والأفراد .
وأمّا ثالثا فلحفظ الظهور السياقي ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » في جميع الروايات يكون بمعنى واحد ، هو عدم رفع اليد عن اليقين بمجرّد الشكّ ، والاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلّيّة ، تأمّل .
نعم ، لا يدخل الشكّ الساري فيها ؛ لأنّ الظاهر فعليّة الشكّ واليقين ، كما في الاستصحاب وفي الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها ، وأمّا في الشكّ الساري فلا يكون اليقين فعليّا » هذا تمام كلامه قدّس سرّه .
والتحقيق : أنّ هذا البيان مع دقّته لا يخلو عن إشكال ؛ فإنّا ذكرنا أنّ قوله :
« لا تنقض اليقين بالشكّ » حكم من أحكام نفس اليقين والشكّ بلا دخل للمتيقّن وقابليّته للاستمرار وعدمه في هذا الحكم ، ومعناه - على ما ذكره المحدّث الكاشاني قدّس سرّه في هذه الرواية - أن لا يبطل الركعات المتيقّنة بالشكّ في إتيان الركعة الرابعة .
ولا يمكن استعمال كلمة « اليقين » في الجملة الواحدة في نفس اليقين بما هو يقين وفي المتيقّن - أي الركعات المحرزة - وإن كان المراد من اليقين جنسه وطبيعته ؛ لعدم تحقّق قدر الجامع بين المصداقين المذكورين في كلامه .
ومنها : ما ذكره بعض الأعاظم ، وهو أنّ معنى قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، ولازم ذلك الإتيان بها متّصلة ، إلّا أنّ المصلّي في صورة اليقين بعدم الإتيان بها لا بدّ له من الإتيان بها متّصلة ، وفي صورة الشكّ لا بدّ له من ملاحظة الروايات الواردة في باب صلاة
دراسات في الأصول — صفحة 136
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٣٦