القاطع ، وإلّا فلو فرض عدم التقيّد فلا وجه لكونه قاطعا لها ، وحينئذ فيستصحب هذا الأمر المقيّد .
نعم ، بناء على القول بعدم رجوع المانع إلى تقييد في الممنوع بعدمه لا مجال للاستصحاب ؛ لأنّ استصحاب عدم الضدّ لا يثبت وجود الضدّ الآخر ، وكذا العكس .
ثالثها : استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء السابقة ، بتقريب أنّ الأجزاء السابقة كانت صحيحة تأهّلا ، وقابلة للحوق الأجزاء الأخرى بها ، وبعد تحقّق ما يشكّ في مانعيّته نشكّ في بقاء صحّتها وقابليّتها ، فمقتضى الاستصحاب بقاؤها .
وأورد على هذا التقرير الشيخ رحمه اللّه في الرسائل بأنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة فلم تتحقّق بعد ، وإن كان صحّة الأجزاء السابقة فهي غير مجدية ؛ لأنّ صحّة تلك الأجزاء إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلّق بها ، وإمّا ترتّب الأثر عليها ، والمراد بالأمر المترتّب عليها حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء والشرائط ، ولا يخفى أنّ الصحّة بكلا المعنيين ثابتة للأجزاء السابقة ؛ لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر المتعلّق بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه ، وهي بعد وقوعها على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر في الكلّ حصل الكلّ ، فعدم حصوله لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكلّ إلى تلك الأجزاء لا يخلّ بصحّتها « 1 » .
انتهى .
والإنصاف أنّه بيان جيّد وعلمي ولكن يمكن دفعه بأنّه لا دليل على كون إيجاد المانع في الصلاة مانعا عن قابليّة لحوق الأجزاء اللاحقة بالسابقة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 488 .