نعم ، يبقى على ما ذكرنا من اعتبار القصد في تحقّق عنوان الزيادة في الصلاة أنّ ذلك مخالف لظاهر صحيحة زرارة « 1 » الناهية عن قراءة شيء من سور العزائم في الصلاة المعلّلة بأنّ السجود - أي السجود الواجب بسبب قراءة آية السجدة - زيادة في المكتوبة ، لأنّها تدلّ على أنّ السجود زيادة ، مع أنّه لم يؤت به بعنوان الصلاة وأنّه منها ، كما هو واضح .
هذا ، ولكن لا بدّ من توجيه الرواية إمّا بكون المراد هو الإلحاق بالزيادة في الحكم المترتّب عليها ، وإمّا بوجه آخر .
وقد تخلّص عن هذا الإشكال المحقّق المتقدّم بأنّ الزيادة عبارة عمّا منع الشارع إيجاده في الصلاة ، فالمرجع في تشخيص موضوعها هو الشرع لا العرف « 2 » .
ولكن يرد عليه بأنّ ذلك يستلزم جواز إطلاق الزيادة على جميع موانع الصلاة ، كالحدث والاستدبار والتكلّم والقهقهة ونحوها ، مع أنّه لا يعهد من أحد هذا الإطلاق ، كما هو غير خفيّ . هذا فيما يتعلق بأخبار الزيادة .
مقتضى حديث « لا تعاد »
وأمّا حديث « لا تعاد » « 3 » فيقع الكلام في مدلوله من جهات :
الأولى : في شموله لحال العمد وعدمه :
فاعلم أنّ شموله لهذا الحال ممّا لا محذور فيه عقلا ، ولا يلزم منه كون أدلّة الأجزاء والشرائط غير الخمسة المذكورة في الحديث - أي الطهور ، والوقت ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 314 .
( 2 ) الصلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه : 314 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 234 ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .