المركّب الفاقد لهما ، وبإتيانه يتمّ الإجزاء ويسقط التكليف وتكون العبادة صحيحة .
الوجه الرابع : لا شكّ في أنّ ترك الركن نسيانا يوجب بطلان الصلاة ، فلو كان المدرك في صحّة الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط نسيانا حديث الرفع كان اللازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقا ، من غير فرق بين الأركان وغيرها .
وفيه : أنّ حديث الرفع من الأدلّة القابلة للتخصيص والتقييد ، فيقيّد إطلاقه للأركان بمثل حديث « لا تعاد » .
الوجه الخامس : أنّه لم يعهد من فقهائنا التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة ولا غيرها من سائر المركّبات .
وفيه : أنّ من الواضح تمسّك جماعة منهم به في مواضع عديدة ، فراجع كلمات الشيخ الأعظم الأنصاري والمحقّق والعلّامة قدّس سرّه .
الجهة الثالثة : في البحث عن فقرة « ما اكرهوا عليه » :
فاعلم أنّه قد يكون مورد الإكراه التكاليف الاستقلاليّة من الواجبات والمحرّمات ، وقد يكون مورده التكاليف الضمنيّة من الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، فإذا تعلّق الإكراه بإتيان حرام نفسي أو ترك واجب كذلك فلا إشكال في ارتفاع الحرمة بالإكراه عن الفرد المحرّم المكره عليه ، وارتفاع مبغوضيّة ترك الواجب ، بناء على الملازمة العرفيّة بين الأمر بالشيء ومبغوضيّة تركه .
ولكنّ المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » ذهب إلى عدم جريان فقرة « ما اكرهوا » في التكاليف من الواجبات والمحرّمات ، بدعوى أنّ الإكراه على الشيء يصدق
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 224 .