تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

فصل في المجمل والمبيّن

والظاهر أنّ المراد من المبيّن في موارد إطلاقه : الكلام الذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى معيّن ، والمجمل خلافه . ومعلوم أنّ الظهور لا يساوق المعنى الحقيقي ، بل لا فرق في جريان أصالة الظهور في الاستعمالات الحقيقيّة والمجازيّة ، فإن كان لكلام ظهور - سواء كان في المعنى الحقيقي أو المجازي - فهو مبيّن ، ولا بدّ من الأخذ بظاهره ، والكلام الفاقد للظهور مجمل ، ولا وجه للأخذ به . ثمّ إنّه وقع الخلاف فيما إذا نسبت الحرمة إلى العين ، مثل :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 1 » في أنّه من مصاديق المجمل أو المبيّن ، فإنّ متعلّق الحرمة هو فعل المكلّف ، مثل : أكل الميتة وسائر التصرّفات فيها ، لا العين الخارجيّة كما لا يخفى . وجوابه : أنّ بيان الصغريات وتشخيص المجمل والمبيّن لا يكون من
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .