الجمع المحلّى باللّام
لا شكّ في أنّ الجمع المحلّى باللّام يفيد العموم والاستغراق ، وإنّما الكلام في كيفيّة دلالته ؛ إذ يحتمل أن يكون مستندا إلى نفس الجمع بأن يكون الجمع المحلّى باللام موضوعا لإفادة العموم ، ويحتمل أن يكون مستندا إلى نفس اللام ، إمّا من طريق وضع اللّام للدلالة على العموم إذا كان مدخوله الجمع ، فلا يكون تعريفا من حيث المعنى أصلا ، وإمّا من طريق دلالة اللّام على التعيين وتعريف المدخول فيرتبط تعريفه بالاستغراق والاستيعاب ؛ إذ لا تعيّن لشيء من مراتب الجمع إلّا الاستغراق ، وهذا هو الظاهر من كلمات المشهور من علماء الأدب .
ولكن استشكل على هذا الاحتمال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بأنّ تعريف الجمع لا يكون مستلزما لتعيّن المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد لتعيّن مرتبة أخرى من مراتب الجمع أيضا ، وهي أقلّ مراتبه ، كما لا يخفى ، فلا بدّ أن تكون دلالته على العموم مستندة إلى وضع الجمع المحلّى باللّام للعموم .
والتحقيق : أنّ هذا الإشكال غير وارد على المشهور ، فإنّ التعيّن في ناحية الاستيعاب واضح ، أي كلّ مصداق من مصاديق العلماء - مثلا - بخلاف أقلّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 381 .