تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
عليه - كان لغوا كما أشرنا إليه . ثمّ قال : فالظاهر أنّ اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن والحسين عليهما السّلام ، واستفادة الخصوصيّات - من العهد الخارجي والحضوري والذكري وتعريف الجنس والاستغراق والعهد الذهني - إنّما تكون بالقرائن التي لا بدّ منها لتعيينها على كلّ حال ، ولو قيل بإفادة اللّام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة على المعنى مقرونا بتلك الخصوصيّات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لم تكن مخلّة وقد عرفت إخلالها ، فتأمّل جيّدا . والتحقيق في المسألة : أنّ التعيّن المذكور لا يكون تعيّنا ذهنيّا كما ذكرناه في البحث عن علم الجنس ، بل لنفس الماهيّة تتحقّق حالتان ، فقد تلاحظ الماهيّة من حيث هي هي ، وقد تلاحظ بالمقايسة إلى سائر الماهيّات وامتيازها عنها ، فوضع اسم الجنس للأولى ، وعلم الجنس للثانية من دون ارتباط باللحاظ والتعيّن الذهني . والفرق بين علم الجنس والمعرّف بلام الجنس في تعدّد الدال والمدلول في الثاني بخلاف الأوّل ، ومحدوديّة دائرة الأوّل في بعض الماهيّات وسعة دائرة الثاني ، فلا يرد على هذا المبنى ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه من إشكالات . ويرد على المحقّق الخراساني قدّس سرّه : أوّلا : أنّ كون الألف واللّام للتزيين مطلقا لا يصحّ عند المحقّقين من علماء الأدب ، مع تفويت غالب الخصوصيّات والنكات التي تدلّ عليه الألف واللّام . مضافا إلى أنّ الالتزام بالتزيين يكون في موارد لا بدّ منها ، مثل : الحسن والحسين عليهما السّلام سيّدا شباب أهل الجنّة . وثانيا : أنّ قوله قدّس سرّه : والمعروف أنّ اللّام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة
دراسات في الأصول — صفحة 588 | الشيخ فاضل اللنكراني