البحث عن المفرد المعرّف باللّام
قال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : والمشهور أنّه على أقسام : المعرّف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدّد الدال والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كلّ حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ، والمعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني .
وأنت خبير بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلّا الإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهنا ، ولازمه أن لا يصحّ حمل المعرّف باللّام بما هو معرّف على الأفراد ؛ لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلّا الذهن إلّا بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقيّد بالتعيّن الذهني مع أنّ التأويل والتصرّف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التّعسّف .
هذا ، مضافا إلى أنّ الوضع لما لا حاجة إليه - بل لا بدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللّام أو الحمل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 379 - 381 .