في تقسيم الماهيّة إلى أقسام ثلاثة
ذكر الاصوليّون أنّ الماهيّة قد تلاحظ في نفسها فيعبّر عنها بالماهيّة اللا بشرط ، وقد تلاحظ مع تقيّد بوجود شيء آخر فيعبّر عنها بالماهيّة بشرط شيء ، وقد تلاحظ مع تقيّد بعدم شيء آخر ، فيعبّر عنها بالماهيّة بشرط لا .
وأشكل على هذا التقسيم بأنّه لا بدّ من مغايرة المقسم مع الأقسام كمغايرة كلّ واحد من الأقسام مع الآخر ، والماهيّة اللا بشرط هنا عين المقسم ؛ إذ لا فرق بين الماهيّة والماهيّة اللا بشرط .
وأجيب بأنّ المقسم هنا ليس نفس الماهيّة ، بل هي الماهيّة الملحوظة أو لحاظ الماهيّة بدون دخالة قيد اللحاظ فيه ، ويتحقّق في كلّ الأقسام قيد زائد ، ففي القسم الأوّل لوحظت الماهيّة مع قيد اللا بشرط ، وفي الثاني لوحظت الماهيّة مقيّدة مع شيء آخر ، وفي الثالث لوحظت الماهيّة مقيّدة بعدم شيء آخر .
ولكنّ الإمام قدّس سرّه « 1 » قال : إنّ هذا التقسيم تقسيم واقعي وملاك صحّته هو الواقع لا اعتبار المعتبر ، والمقسم جنس الماهيّة التي لها مصاديق مختلفة ؛ بأنّ الماهيّة إذا قيست إلى أيّ شيء خارج عن ذاتها ، إمّا أن يكون ذلك الشيء
هامش
( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول 2 : 320 - 322 .