البحث عن علم الجنس
وأمّا أعلام الأجناس ك « اسامة » و « ثعالة » فقد قال جماعة : إنّه لا فرق بينها وبين أسماء الأجناس ، إلّا أنّ أسماء الأجناس موضوعة لنفس الماهيّة ، وأعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهيّة لكن بشرط تعيّنها في الذهن ، ومن هنا يعاملونها معاملة المعرفة دون أسماء الأجناس .
وأشكل عليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بما محصّله : أنّ أعلام الأجناس لو كانت موضوعة للماهيّة المتعيّنة في الذهن فلازم ذلك أنّها بما لها من المعنى غير قابلة للحمل على الأفراد الخارجيّة ، حيث لا موطن لها إلّا الذهن ، ومعلوم أنّ الموجود الخارجي والذهني متضادّان غير قابلين للاتّحاد والانطباق على الآخر ، فلا يصحّ قولنا : « هذا اسامة » ، مع أنّه لا شبهة في صحّة انطباق أعلام الأجناس بما لها من المعنى على الأفراد الخارجيّة من دون تصرّف وتجريد فيها أصلا ، والحال أنّ الخصوصيّة الذهنيّة لو كانت مأخوذة في معانيها لم يمكن انطباقها عليها بدون تصرّف وتجريد .
هذا ، مضافا إلى أنّ وضع علم الجنس للمعنى المقيّد بالقيد الذهني يحتاج عند الاستعمال دائما إلى تجريده عن خصوصيّته في مقام الاستعمال ، وهذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 378 - 379 .