تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

فصل في الاستثناء المتعقّب لجمل

هل الظاهر من الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعدّدة هو رجوعه إلى الكلّ أو خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في واحد منهما ، فيصير الكلام مجملا بالإجمال المردّد بين الأقلّ والأكثر ، مع أنّ الرجوع إلى الأخيرة هو القدر المتيقّن فلا بدّ في التعيين من قرينة ؟ فيه أقوال ، ولكن لا بدّ لنا في الابتداء البحث عن إمكان رجوعه إلى الجميع وعدمه ثبوتا ، وإن كان بحسب هذا المقام ممتنعا ، فلا تصل النوبة إلى مقام الإثبات . وقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : وإن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم رحمه اللّه « 2 » حيث مهّد مقدّمة لصحّة رجوعه إليه : أنّه محلّ الإشكال والتأمّل ، مع أنّه لا إشكال في صحّة رجوعه إلى الكلّ في هذا المقام . والحال أنّه قيل باستحالته بأنّ الاستثناء قد يقع بأداة الاستثناء ، مثل : كلمة « إلّا » ، وقد يقع بغيرها سواء كان اسما ، مثل : « جاءني القوم باستثناء زيد » ، أو فعلا ، مثل : « جاءني القوم » واستثنى منه زيدا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 364 - 365 . ( 2 ) معالم الدين : 122 - 125 .