فصل في التخصيص بالمفهوم
وقال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : وقد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف - مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق - على قولين ، وقد استدلّ لكلّ منهما بما لا يخلو عن قصور .
والحال أنّه لا حجّيّة للاتّفاق والإجماع في المسألة الاصوليّة التي كان لها مبنى عقلي أو عقلائي ، كما أنّه لا حجّيّة له في المسألة اللغوية والفلسفيّة ، وإنّما تنحصر حجّيّته في المسائل الفقهيّة ، على أنّ الإجماع المذكور في كلامه قدّس سرّه إجماع منقول ، ولا حجّيّة له حتّى في المسائل الفقهيّة ، فلا بدّ من البحث عن صلاحيّة المفهوم الموافق للمخصّصيّة وعدمها أيضا ، وهذا يحتاج إلى بيان معنى المفهوم الموافق والفرق بينه وبين المفهوم المخالف ، فإنّ المفهوم المخالف ما يخالف المنطوق في الإيجاب والسلب ومستند إلى العلّيّة المنحصرة بأنّ الشرط في القضيّة إذا كانت علّة منحصرة لثبوت الجزاء فعند انتفاء العلّة ينتفي المعلول قهرا ، والبحث في المفهوم الموافق بأنّه كيف يستفاد من كلام المتكلّم بعد اتّفاقه مع المنطوق في الإيجاب والسلب ، وهذا يتوقّف على توضيح معناه ، وتتحقّق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 363 .