تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

فصل في المخصّص المجمل

وإجمال المخصّص من حيث المفهوم قد يكون لتردّده بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا خصّص « أكرم العلماء » ب « لا تكرم الفسّاق منهم » ، ودوران مفهوم الفاسق بين مرتكب مطلق المعصية ، وبين مرتكب خصوص الكبيرة ، وقد يكون لتردّده بين المتباينين كما إذا خصّص العام المذكور ب « لا تكرم زيدا » وكونه مردّدا بين شخصين ، وعلى كلا التقديرين قد يكون المخصّص متّصلا ، وقد يكون منفصلا . أمّا إذا كان الترديد بين الأقلّ والأكثر في المخصّص المتّصل كقولنا : « أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم » فالشكّ في إطلاق عنوان الفاسق وعدمه على مرتكب الصغيرة منهم في لسان الشريعة ، وأنّ إكرامه واجب أم لا . ومعلوم أنّه لا يصحّ التمسّك بأصالة العموم لإثبات وجوب الإكرام ، فإنّه بمنزلة الصفة ، فإذا قال المولى : « أكرم العلماء العدول » - مثلا - وشككنا في صدق عنوان العلماء على العالم بالعلوم العربيّة - مثلا - فلا شكّ في عدم جواز التمسّك بالعامّ لإثبات وجوب الإكرام ، فإنّه فرع إحراز العالميّة ، وهكذا إن شككنا في صفته فإنّ التمسّك بعموم « أكرم العلماء العدول » فرع إحراز العدالة ،